الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٣ - كتاب قسمة الصدقات
أصحابه [١].
و منهم من قال: تحرم عليهم [٢]، لقوله (صلى الله عليه و آله): «مولى القوم منهم» [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و عموم الاخبار، و قوله تعالى «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ» [٤] الآية، و من ادعى إخراجهم من الآية فعليه الدلالة.
مسألة ١٦ [في سهم المؤلفة قلوبهم]
سهم المؤلفة كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هم كانوا قوما من المشركين يتألفهم النبي (صلى الله عليه و آله) ليقاتلوا معه- و سقط ذلك بعد النبي (صلى الله عليه و آله)، و لا تعرف مؤلفة الإسلام.
و قال أبو حنيفة، و مالك: سهم المؤلفة يسقط بعد النبي (صلى الله عليه و آله) [٥].
و قال الشافعي: المؤلفة على ضربين: مؤلفة الشرك، و مؤلفة الإسلام.
و مؤلفة الشرك على ضربين، و مؤلفة الإسلام على أربعة أضرب. و هل يسقطون أم لا؟ على قولين:
أحدهما: يسقطون [٦].
[١] كفاية الأخيار ١: ١٢٤، و السراج الوهاج: ٣٥٦، و المجموع ٦: ٢٢٧، و مغني المحتاج ٣: ١١٢، و عمدة القاري ٩: ٨٧، و الشرح الكبير ٢: ٧٠٩، و رحمة الأمة ١: ١١٣، و الميزان الكبرى ٢: ١٧.
[٢] المجموع ٦: ٢٢٧، و كفاية الأخيار ١: ١٢٤، و عمدة القاري ٩: ٨٧، و رحمة الأمة ١: ١١٣، الميزان الكبرى ٢: ١٧، و البحر الزخار ٣: ١٨٥.
[٣] سنن النسائي ٥: ١٠٧، و رواه ابن حزم في المحلى ٦: ١٤٧، و هو قطعة من الحديث، و تمامه:
«ان الصدقة لا تحل لنا و ان مولى القوم منهم».
[٤] التوبة ٦٠.
[٥] المبسوط ٣: ٩، و اللباب ١: ١٥٤، و شرح فتح القدير ٢: ١٤، و المدونة الكبرى ١: ٢٩٧، و بداية المجتهد ١: ٢٦٦، و أسهل المدارك ١: ٤٠٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٣١٩ ٣٢٠، و رحمة الأمة ١: ١٠٩، الميزان الكبرى ٢: ١٣، و الشرح الكبير ٢: ٦٩٣، و نيل الأوطار ٤: ٢٣٤.
[٦] مختصر المزني: ١٥٦، و كفاية الأخيار ١: ١٢٢، و المجموع ٦: ١٩٧، و الشرح الكبير ٢: ٦٩٣، و الميزان الكبرى ٢: ١٣، و رحمة الأمة ١: ١٠٩.