الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥ - صور الالتفات بالوجه و حكمها
فتفسد صلاتك. الحديث».
ثم قال: و حملها الشهيد في الذكرى على الالتفات بكل البدن
لما رواه زرارة في الصحيح [١] «انه سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله».
و قد يقال ان هذا المفهوم مقيد بمنطوق
قوله (عليه السلام) في رواية الحلبي [٢] «أعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا».
فان الظاهر تحقق التفاحش بالالتفات بالوجه خاصة الى أحد الجانبين. انتهى.
أقول: فيه (أولا) ان الموجود في الذكرى هو ما قدمنا نقله عن الكتاب المذكور لا ما ذكره (قدس سره) من الاستدلال لذلك القول بصحيحة زرارة و جواب الشهيد عن الرواية المذكورة. و المناقشة في ذلك و ان كانت سهلة إلا ان من لم يراجع الذكرى يتوهم ان الأمر على ما ذكره فلذلك نبهنا عليه.
و (ثانيا)- انه إنما يتم التقييد الذي ذكره بناء على ما ادعاه من حصول التفاحش بالالتفات بالوجه خاصة و هو بعيد، مع ان هذا المفهوم مؤيد بما دل عليه الخبر الثاني عشر [٣].
و ظاهر السيد (قدس سره) الميل الى القول المذكور استنادا إلى إطلاق الروايات المشار إليها و ان كان صاحب القول المذكور انما استند الى تلك الرواية العامية. و هو جيد لظاهر حسنة زرارة المذكورة و نحوها الخبر الرابع [٤] فان النظر بالوجه الى محض اليمين و الشمال قلب الوجه عن القبلة، و نحوهما قوله في الخبر السابع [٥] «و ان لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه فقد قطع صلاته» و كذا الخبر الثامن و التاسع [٦]
و في رواية أبي بصير الواردة في الرعاف [٧] «ان تكلمت أو
[١] الوسائل الباب ٣ من قواطع الصلاة.
[٢] ص ص ٢٩.
[٣] ص ٣٠.
[٤] ص ص ٢٩.
[٥] ص ص ٢٩.
[٦] ص ص ٢٩.
[٧] الوسائل الباب ٣ و ٢٥ من قواطع الصلاة. و هذه الرواية ذكرها في الوافي في باب «الرعاف و القيء و الدم» بعد صحيحة ابن أذينة المتقدمة ص ٢٨ كما في الفقيه ج ١ ص ٢٣٩ و ليس فيها قرينة على ورودها في الرعاف إلا ذلك و لم يذكرها في باب الالتفات و التكلم بخلاف صاحب الوسائل فإنه لم يذكرها في باب الرعاف و انما ذكرها في باب بطلان الصلاة بالاستدبار و باب بطلانها بالكلام.