الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٤ - (السابع)- القيام في موضع قعود و بالعكس
القراءة أو التسبيح في غير محلهما و زيادتهما في الصلاة، هذا إذا كان الذكر في موضع السهو و تلافى ما أخل به و ان كان بعد التجاوز فيكون لنقصان القراءة أو التسبيح، و الجميع مبنى على وجوب السجدتين لكل زيادة و نقيصة كما سيأتي ان شاء الله تعالى.
ثم ان القراءة في موضع التسبيح يمكن حمله على الأخيرتين بناء على تعين التسبيح كما هو ظاهر الأخبار المتقدمة في المسألة و به قال بعض الأصحاب إلا انه خلاف المشهور من التخيير، و سجود السهو هنا متى حملنا الخبر على هذا الموضع لا يتجه إلا على ما ذكرناه إذ مع التخيير لا معنى لسجود السهو. و يحتمل على بعد الحمل على تسبيح الركوع و السجود بأن يقرأ ساهيا في الموضعين أو أحدهما. و وجوب سجدتي السهو هنا نقله في الخلاف عن الشافعي [١].
و منها-
ما رواه ثقة الإسلام بسند فيه محمد بن عيسى عن يونس- و هو ضعيف عند جمع و صحيح عند آخرين- عن معاوية بن عمار [٢] قال: «سألته عن الرجل يسهو فيقوم في حال قعود أو يقعد في حال قيام؟ قال يسجد سجدتين بعد التسليم و هما المرغمتان ترغمان الشيطان».
و مما يدل على خلاف ما دلت عليه هذه الأخبار
ما رواه في الكافي عن سماعة في الموثق [٣] قال: «من حفظ سهوه و أتمه فليس عليه سجدتا السهو انما السهو على من لم يدر أ زاد في صلاته أم نقص منها».
و رواه في الفقيه عن ابى عبد الله (عليه السلام) مثله [٤].
[١] لم أقف عليه بالخصوص في ما اطلعت عليه من كتب العامة إلا انه يفهم من ما ذكره الشيرازي الشافعي في المهذب ج ١ ص ٩٠ حيث قال «و ان قرأ في غير موضع القراءة سجد لانه قول في غير موضعه فصار كالسلام» بضميمة ما تقدم ج ٨ ص ٢٧١ التعليقة ١ من منع الجمهور من القراءة في الركوع و السجود، و كذا يفهم من عبارة الأم ج ١ ص ١١٤ «قال الشافعي سجود السهو كله عندنا في الزيادة و النقصان قبل السلام و هو الناسخ و الآخر من الأمرين» بالضميمة المتقدمة.
[٢] الوسائل الباب ٣٢ من الخلل في الصلاة.
[٣] الوسائل الباب ٢٣ من الخلل في الصلاة.
[٤] الوسائل الباب ٢٣ من الخلل في الصلاة.