الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٦ - (الثاني)- لو فعل المبطل قبل الإتيان بصلاة الاحتياط
البطلان بالحدث المتخلل و قوله بجواز التسبيح، لأن الأول يقتضي كونها صلاة منفردة و الثاني يقتضي كونها جزء.
قال في الذكرى: و يمكن دفعه بان التسليم جعل لها حكما مغايرا للجزء باعتبار الانفصال عن الصلاة و لا ينافي ذلك تبعية الجزء في باقي الأحكام. قال في المدارك بعد نقل ذلك: و هو جيد لو ثبت التبعية بدليل من خارج لكنه غير ثابت بل الدليل قائم على خلافه. انتهى. و هو جيد.
أقول: لا يخفى ان ظاهر الأخبار الدالة على انه مع ظهور تمام الصلاة فالاحتياط نافلة و مع ظهور النقصان فهو متمم هو أن هذه الصلاة ذات جهتين فهي من جهة صلاة مستقلة برأسها و من جهة أخرى تكون سادة للنقص الواقع في الصلاة و بالنظر الى هذا الوجه الأخير جوز ابن إدريس التسبيح إلا ان الأخبار كما ستعرف ان شاء الله تعالى تدفعه.
إذا عرفت ذلك فاعلم ان ظاهر الأصحاب ترتب الوجهين المتقدمين في صلاة الاحتياط على الأجزاء المنسية فلو فاتته السجدة أو التشهد أو أبعاضه على القول بوجوب القضاء ففعل المنافي قبل الإتيان بها ففيه الوجهان المتقدمان في الاحتياط.
قال في الذكرى: و اولى بالبطلان عند بعضهم للحكم بالجزئية هنا يقينا، و لا خلاف في انه يشترط فيها ما يشترط في الصلاة حتى الأداء في الوقت، فان فات الوقت و لما يفعلها تعمدا بطلت صلاته عند بعض الأصحاب لأنه لم يأت بالماهية على وجهها، و ان كان سهوا لم تبطل عنده و نوى بها القضاء و كانت مترتبة على الفوائت قبلها أبعاضا كانت أو صلوات مستقلة. انتهى.
أقول: اما ما نقله من الأولوية استنادا الى الحكم بالجزئية يقينا فلا يخلو من شيء، إذ لو تم ذلك لوجب الحكم ببطلان الصلاة و بتخلل الأركان بين محلها أولا و محل تلافيها أخيرا على انه ليس كذلك، و بالجملة فإنه لا ريب في خروجها عن محض الجزئية، و وجوب الإتيان بها بعد الصلاة حكم آخر. و اما ما ذكره