الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧١ - المقام (الأول)- في الشك الحاصل لهما
و (ثالثها)- المشهور في كلام الأصحاب انه لا فرق في رجوع الإمام إلى المأموم بين كون المأموم ذكرا أو أنثى و لا بين كونه عدلا أو فاسقا و لا بين كونه واحدا أو متعددا مع اتفاقهم و لا بين حصول الظن بقولهم أم لا، لإطلاق النصوص المتقدمة في جميع ذلك و عدم التعرض للتفصيل في شيء منها.
و اما مع كون المأموم صبيا مميزا فقيل ان فيه اشكالا، و ذهب جمع الى قبول قوله للاعتماد على قوله في كثير من الأحكام كقبول الهدية و اذن الدخول و أمثالهما.
و فيه ما فيه. و الأظهر التمسك في ذلك بإطلاق النصوص المذكورة. و ان حصل الظن بقوله فلا إشكال.
و ربما يستأنس لهذا الحكم
بما روى عن الصادق (عليه السلام) [١] «في الرجل يتكل على عدد صاحبته في الطواف أ يجزيه عنها و عن الصبي؟ فقال نعم ألا ترى أنك تأتم بالإمام إذا صليت خلفه فهو مثله».
و اما غير المأموم فلا تعويل عليه إلا ان يفيد قوله الظن فيدخل في عمومات ما ورد في هذا الباب من التعويل على الظن.
و (رابعها)- قوله (عليه السلام) في آخر مرسلة يونس «فإذا اختلف على الامام من خلفه فعليه و عليهم في الاحتياط الإعادة و الأخذ بالجزم» كذا في نسخ الكافي و التهذيب و بعض نسخ الفقيه، و في أكثر نسخ الفقيه [٢] «فعليه و عليهم في الاحتياط و الإعادة الأخذ بالجزم» بتقديم العاطف في الإعادة، و ظاهر الكلام على تقدير النسخة الأولى ان على الجميع في صورة اختلاف المأمومين خلف الامام و لا سيما في مخالفة الإمام لكل من الفريقين الإعادة. و فيه منافاة لما ذكره الأصحاب في كثير من الصور الآتية في المقام ان شاء الله تعالى و كذا كثير من عمومات أحكام اليقين و الشك. و اما على النسخة الثانية من تقديم العاطف فالظاهر ان
[١] الوسائل الباب ٢٤ من الخلل في الصلاة.
[٢] الفروع ج ١ ص ٩٩ و ١٠٠ و التهذيب ج ١ ص ٢٦١ و الفقيه ج ١ ص ٢٣١.