الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٠ - الموضع (الأول) ان من أخل بالركوع ناسيا حتى سجد فهل تبطل صلاته أم لا؟
المسألة، و يمكن الجمع بينها و بين ما تضمن الاستئناف بذلك بالتخيير بين الأمرين و أفضلية الاستئناف.
و قال شيخنا المجلسي (قدس سره) في البحار: و اما الصحيحة الاولى- و أشار بها الى صحيحة محمد بن مسلم برواية الفقيه- فلا يمكن العمل بها و ترك سائر الأخبار الكثيرة الدالة على بطلان الصلاة بترك الركوع، إذ لا يتصور له حينئذ فرد يوجب البطلان لأنها تتضمن انه لو لم يذكر و لم يأت به الى آخر الصلاة أيضا لا يوجب البطلان فلا بد اما من طرحها أو حملها على الجواز و غيرها على الاستحباب، فالعمل بالمشهور اولى على كل حال. و يمكن حمله على النافلة لورود مثله فيها أو على التقية [١] و الشيخ حمله على الأخيرتين، و كذا قال بالتفصيل مع عدم إشعار في الخبر به. انتهى. و هو جيد إلا ان ما اعترض به على الشيخ قد عرفت جوابه و ان جمع الشيخ جيد ان ثبت ما ذكره في تلك المسألة.
و اما استدلال الشيخ بصحيحة العيص المتقدمة فقد أورد عليه بأنها غير دالة على مطلوبه و إنما تدل على وجوب الإتيان بالمنسي خاصة و هو لا يذهب اليه بل يوجب الإتيان بما بعده. و هو جيد.
و بالجملة فالمسألة لا تخلو من شوب الإشكال و الاحتياط فيها مطلوب على كل حال.
و اما ما ذكره الشيخ عن ابن بابويه مما قدمنا نقله عنه فقد اعترضه من تأخر عنه بعدم وجود المستند في ذلك.
أقول: لا يخفى ان عبارته المتقدمة مأخوذة من عبارة كتاب الفقه الرضوي على النهج الذي قدمنا ذكره في غير مقام و منه يعلم ان مستنده إنما هو الكتاب المذكور و كلامه (عليه السلام).
قال في الكتاب المشار اليه [٢]: و ان نسيت الركوع بعد ما سجدت من الركعة
[١] البحر الرائق ج ٢ ص ٩٨ و المغني ج ٢ ص ٢٧.
[٢] ص ٩.