الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٨ - المسألة الثانية حكم تسميت العاطس للمصلي و الأخبار الواردة فيه
من قال إذا عطس «الحمد لله رب العالمين على كل حال» لم يجد وجع الأذنين و الأضراس».
و عن ابن فضال عن بعض أصحابه عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] قال:
«في وجع الأضراس و وجع الآذان إذا سمعتم من يعطس فابدأوه بالحمد لله».
و عن زيد الشحام [٢] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) من سمع عطسة فحمد الله تعالى و صلى على النبي و أهل بيته (صلى الله عليه و آله) لم يشتك عينه و لا ضرسه. ثم قال ان سمعتها فقلها و لو كان بينك و بينه البحر».
و عن عبد الرحمن بن ابى نجران عن بعض أصحابه عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «عطس رجل نصراني عند ابى عبد الله (عليه السلام) فقال له القوم «هداك الله» فقال أبو عبد الله (عليه السلام) «يرحمك الله» فقالوا له انه نصراني؟ فقال (عليه السلام) لا يهديه الله حتى يرحمه».
بيان: هذا الخبر بظاهره مناف لما تقدم نقله عن الأصحاب من اشتراط الإيمان في تسميت العاطس كما دلت عليه الأخبار المتقدمة، و يمكن ان يقال بمعونة الأخبار المتقدمة الدالة على اشتراط الايمان ان قصده (عليه السلام) من التسميت ب«يرحمك الله» انما هو المنع من تسميته بما ذكروه و بغيره و انه ليس أهلا للتسميت، لأن تحاشيهم عن لفظ «يرحمك الله» الى ما ذكروه لا يغني إذ الهداية مستلزمة لسبق الرحمة الموجبة لهدايته فالأولى ان لا يسمت بحال. و هذا معنى لطيف و ان تسارع الفهم القاصر الى رده.
و عن مسعدة بن صدقة عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٤] قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا عطس المرء المسلم ثم سكت لعلة تكون به قالت الملائكة عنه «الحمد لله رب العالمين» فان قال «الحمد لله رب العالمين» قالت الملائكة «يغفر
[١] الوسائل الباب ٦٢ من أحكام العشرة.
[٢] الوسائل الباب ٦٣ من أحكام العشرة.
[٣] الوسائل الباب ٦٥ من أحكام العشرة.
[٤] الوسائل الباب ٦٢ من أحكام العشرة.