الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٥ - الثامن- حافده سيد المحققين السيد محمد
و لا يغيرها غالبا. و ايضا فلا يمكن حمله على السلطان من وجه آخر و هو انه ليس بشرط بإجماع المسلمين فان الشرط عند القائل به هو أو من نصبه و لا شك ان منصوبه غيره. و (منها) قوله «تسقط عن تسعة» و عدهم، و هو مدلول رواية زرارة المتقدمة [١] الدالة على المطلوب، فان مفهومها عدم سقوطها عن غيرهم فيتناول موضع النزاع. و (منها) قوله
«و من صلاها وحده فليصلها أربعا»
و هذا يقابل قوله سابقا
«و ان صليت الظهر مع الامام»
و مقتضاه ان من صلاها في جماعة مطلقا يصليها اثنتين كما تقدم. و لا تعرض لجميع العبارة باشتراط السلطان العادل و ما في معناه مطلقا. انتهى كلامه.
و قال (قدس سره) في الأمالي في وصف دين الإمامية: و الجماعة يوم الجمعة فريضة واجبة و في سائر الأيام سنة فمن تركها رغبة عنها و عن جماعة المسلمين من غير علة فلا صلاة له. و وضعت الجمعة عن تسعة: عن الصغير و الكبير و المجنون و المسافر و العبد و المرأة و المريض و الأعمى و من كان على رأس فرسخين. انتهى.
و تأويلها بالتخصيص بزمان الحضور- مع انه بصدد بيان مذهب الإمامية للعمل به في جميع الأحوال و الأزمان- تعسف محض لا يخفى على ذوي الأذهان و الافهام.
هذا ما وقفت عليه من كلام المتقدمين و اما المتأخرون عن عصر شيخنا الشهيد الثاني ممن قال بهذا القول فهم أكثر من أن يأتي عليهم قلم الإحصاء و ان يدخلوا في حيز الاستقصاء إلا انه لا بأس بذكر جملة من مشاهيرهم و نقل عبائرهم في المقام تتمة لما قدمناه من متقدمي علمائنا الأعلام:
السابع- شيخنا الشيخ زين الدين
في رسالته المشهورة و هو أول من كشف الغطاء عن هذه المسألة بعد اندراسها و أحيا رسومها بعد انطماسها، و قد تقدم و سيأتي ان شاء الله تعالى نقل جملة من كلماته.
الثامن- حافده سيد المحققين السيد محمد
في كتاب المدارك، قال بعد نقل
[١] ص ٣٨٣.