الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٠ - فضل يوم الجمعة و ليلته
الشمس أكثر معافى من النار، من مات يوم الجمعة عارفا بحق أهل البيت (عليهم السلام) كتب الله تعالى له براءة من النار و براءة من عذاب القبر، و من مات ليلة الجمعة أعتق من النار».
و عن إبراهيم ابن ابى البلاد عن بعض أصحابه عن الباقر أو الصادق (عليهما السلام) [١] قال: «ما طلعت الشمس بيوم أفضل من يوم الجمعة و ان كلام الطير فيه إذا لقي بعضها بعضا سلام سلام يوم صالح».
و عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا (عليه السلام) [٢] قال: «قلت له بلغني ان يوم الجمعة أقصر الأيام؟ قال كذلك هو. قلت جعلت فداك كيف ذاك؟ قال ان الله تعالى يجمع أرواح المشركين تحت عين الشمس فإذا ركدت الشمس عذب الله أرواح المشركين بركود الشمس ساعة فإذا كان يوم الجمعة لا يكون للشمس ركود رفع الله تعالى عنهم العذاب لفضل يوم الجمعة فلا يكون للشمس ركود».
و روى في الفقيه [٣] مرسلا قال: «سئل الصادق (عليه السلام) عن الشمس كيف تركد كل يوم و لا يكون لها يوم الجمعة ركود؟ قال لان الله تعالى جعل يوم الجمعة أضيق الأيام. فقيل له و لم جعله أضيق الأيام؟ قال لأنه لا يعذب المشركين في ذلك اليوم لحرمته عنده».
و روى في الفقيه و التهذيب عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٤] قال:
«ان الله تبارك و تعالى لينادي كل ليلة جمعة من فوق عرشه من أول الليل الى آخره ألا عبد مؤمن يدعوني لآخرته و دنياه قبل طلوع الفجر فأجيبه؟ ألا عبد مؤمن يتوب الى من ذنوبه قبل طلوع الفجر فأتوب عليه؟ ألا عبد مؤمن قد قترت عليه
[١] الوسائل الباب ٤٠ من صلاة الجمعة و آدابها.
[٢] الفروع ج ١ ص ١١٦ و في الوسائل الباب ٤٠ من صلاة الجمعة و آدابها.
[٣] ج ١ ص ١٤٥ و في الوسائل الباب ٤٠ من صلاة الجمعة و آدابها.
[٤] الوسائل الباب ٤٤ من صلاة الجمعة و آدابها. و الرواية عن ابى جعفر «ع».