الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢١ - (السادس)- الشك بين الثلاث و الأربع مع غلبة الظن بالأربع
بنى عليه لما سلف و لا يجب معه سجدتا السهو للأصل و لعدم ذكرهما في أحاديث الاحتياط هنا و لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. و أوجبهما الصدوقان و لعله
لرواية إسحاق بن عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «إذا ذهب وهمك الى التمام ابدا في كل صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع أ فهمت؟ قلت نعم».
و حملت على الاستحباب. انتهى.
أقول:
روى ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] في حديث قال: «و ان كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا و لم يذهب وهمك إلى شيء فسلم ثم صل ركعتين و أنت جالس تقرأ فيهما بأم الكتاب و ان ذهب وهمك الى الثلاث فقم فصل الركعة الرابعة و لا تسجد سجدتي السهو، فان ذهب وهمك إلى الأربع فتشهد و سلم ثم اسجد سجدتي السهو».
و هذا الحديث كما ترى مع صحة سنده صريح في ما ذكره الصدوقان و به يحصل الجواب عما ذكره في الذكرى من عدم ذكر السجدتين في هذا الموضع في أحاديث الاحتياط فان هذا من أحاديث الاحتياط و هو صريح في ذلك مع اعتضاده بخبر إسحاق بن عمار المذكور في كلامه.
ثم ان الظاهر ان ما نقله عن الصدوقين في المقام انما استندا فيه الى كتاب الفقه الرضوي حيث انه أفتى فيه بمضمون صحيحة الحلبي أو حسنته المذكورة كما هي عادتهما المعروفة و طريقتهما المألوفة كما عرفت و ستعرف ان شاء الله تعالى
حيث قال (عليه السلام) [٣] «و ان لم تدر ثلاثا صليت أم أربعا و لم يذهب وهمك إلى شيء فسلم ثم صل ركعتين و اربع سجدات و أنت جالس تقرأ فيهما بأم القرآن، و ان ذهب وهمك إلى الثالثة فقم فصل الركعة الرابعة و لا تسجد سجدتي السهو، و ان ذهب وهمك إلى الأربع فتشهد و سلم و اسجد سجدتي السهو».
انتهى
[١] الوسائل الباب ٧ من الخلل في الصلاة.
[٢] الوسائل الباب ١٠ من الخلل في الصلاة.
[٣] ص ١٠.