الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٨ - (الثاني)- من سلم في غير موضعه ناسيا
القيام أو لزيادة التشهد فلا يكون الخبر ظاهرا في المدعى. و بنحو ذلك يمكن القول في عبارة كتاب الفقه [١].
و يدل على عدم الوجوب في هذه الصورة صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة في سابق هذا الموضع و رواية على بن النعمان الرازي المشار إليها ثمة و رواية زيد الشحام [٢] و فيه ما عرفت مما قدمنا ذكره.
نعم يمكن ان يستدل على ذلك بصحيحة الحارث بن المغيرة و رواية أبي بكر الحضرمي و حسنة الحسين بن ابى العلاء المتقدم جميع ذلك في صدر المسألة الرابعة من المطلب الثاني [٣].
إلا انه يمكن الجواب عن ذلك بان مساق الأخبار المذكورة انما هو في بيان صحة الصلاة و عدم بطلانها بذلك و مقام البيان فيها إنما تعلق بذلك، فغايتها ان تكون مطلقة بالنسبة إلى وجوب سجدتي السهو. إلا ان صحة هذا الكلام يتوقف على وجود المخصص و قد عرفت ان رواية عمار قاصرة عن ذلك. و الاحتياط لا يخفى قال في المدارك- بعد نقل الاتفاق في الصورة المذكورة على وجوب السجود عن العلامة في المنتهى- ما لفظه: و استدل عليه بصحيحة سعيد الأعرج الواردة في حكاية تسليم النبي (صلى الله عليه و آله) على ركعتين في الرباعية و تكلمه مع ذي الشمالين في ذلك حيث قال في آخرها: «و سجد سجدتين لمكان الكلام» و في الدلالة نظر إذ من المحتمل ان يكون الموجب للسجود التكلم الواقع بعد التسليم كما هو مذهب الكليني (رضى الله عنه) و لا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم، ثم ساق الرواية كما قدمناه، ثم قال لأنا نجيب عنه بالحمل على نفى الإثم أو الإعادة كما تقدم و لو لا الاتفاق على هذا الحكم لأمكن الجمع بين الروايتين بحمل الأولى على الاستحباب. انتهى كلامه زيد مقامه.
و فيه (أولا) ان جعله ما ذكره احتمالا في الرواية مشعر بكون الظاهر من
[١] سيأتي في موضعين من ص ٣١٩ تأييد ظهورهما.
[٢] ص ٣١٦ و ١٢٥ و ٣١٥.
[٣] ص ١٢٥ و ١٢٦.