الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٢ - (الثالث)- لو اختص السهو بالمأموم
عنه المأموم ان كان محله باقيا اتى به و ان تجاوز محله و كان مبطلا استأنف و ان كان مما لا يبطل فلا قضاء عليه و لا سجود سهو عملا بالأحاديث المذكورة.
و ظاهره كما ترى عدم وجوب القضاء في ما يقضى من الأجزاء المنسية لو كان منفردا و عدم سجود السهو في ما أوجب السجود كذلك، و ظاهر كلام الشهيد المتقدم انما هو سقوط سجود السهو خاصة و اما قضاء الأجزاء المنسية فإنه يجب.
استدل الشهيد في الذكرى على ما قدمنا نقله عنه فقال على اثر الكلام المتقدم:
و رواه العامة عن عمر عن النبي (صلى الله عليه و آله) «انه ليس عليك خلف الإمام سهو الإمام كافيه و ان سها الامام فعليه و على من خلفه» و هذا الحديث رواه الدار قطني [١] و في طريقه ضعف عند المحدثين [٢] و لأن معاوية بن الحكم تكلم خلف النبي (صلى الله عليه و آله) فلم يأمره بالسجود [٣]
و روينا في الحسن عن حفص بن البختري عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٤] قال:
«ليس على الامام سهو و لا على من خلف الامام سهو و لا على السهو سهو و لا على الإعادة اعادة».
و قال الفاضل لو انفرد المأموم بموجب السهو وجب عليه السجدتان كالمنفرد
لقول أحدهما (عليهما السلام) [٥] «ليس على الامام ضمان».
قلنا الخاص مقدم، و يعارض
بما رواه عيسى الهاشمي عن أبيه عن جده عن على (عليه السلام) [٦] انه قال:
«الامام ضامن».
و قد يحتج بما رواه في التهذيب عن منهال القصاب، ثم نقل الرواية
[١] ص ١٤٥ من سنته و لفظ الحديث فيه هكذا قال: «ليس على من خلف الامام سهو فان سها الامام فعليه و على من خلفه السهو و ان سها من خلف الامام فليس عليه سهو و الامام كافيه».
[٢] قال في هامش سنن الدار قطني في التعليق على سند الحديث: و الحديث أخرجه البيهقي و البزار كما في بلوغ المرام و الكل من الروايات فيها خارجة بن مصعب و هو ضعيف.
[٣] سنن البيهقي ج ٢ ص ٢٥٠ و أشرنا إليه في التعليقة ٥ ص ١٠٠.
[٤] ص ٢٥٨ و في الوسائل الباب ٢٤ و ٢٥ من الخلل في الصلاة.
[٥] ص ٢٧٨ و في الوسائل الباب ٢٤ من الجماعة رقم ٢.
[٦] الوسائل الباب ٣ من الأذان و الإقامة.