الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨١ - (الثالث)- لو اختص السهو بالمأموم
سجود السهو في هذا الموضع، و لو ذكراها قبل الركوع فإنهما يجلسان و يأتيان بها ثم يستأنفان الركعة. و الثاني كما إذا ذكر الإمام السجدة المنسية بعد الركوع و المأموم قبله فإنه يأتي المأموم بها ثم يلحق الامام و أما الامام فإنه يقضيها بعد صلاته كما تقدم و في السجود للسهو ما مر. و لو كانا قد نسيانا السجدتين معا و ذكرهما الامام بعد الركوع و المأموم قبله بطلت صلاة الإمام و أما المأموم فإنه يأتي بهما و ينفرد و يتم صلاته.
(الثالث)- لو اختص السهو بالمأموم
فلا خلاف و لا إشكال في عدم وجوب شيء لذلك على الإمام، إنما الخلاف بالنسبة إلى المأموم في انه هل يجب عليه الإتيان بموجب ذلك السهو أم لا؟ و الأشهر الأظهر انه يجب عليه الإتيان بموجبه، و ذهب الشيخ في الخلاف و المبسوط إلى انه لا حكم لسهو المأموم هنا و لا يجب عليه سجود السهو بل ادعى عليه الإجماع، و اختاره المرتضى (رضى الله عنه) و نقله عن جميع الفقهاء إلا مكحولا [١] و مال اليه الشهيد في الذكرى و المحقق في المعتبر على اختلاف بينهما في بعض الأحكام كما سيظهر لك ان شاء الله تعالى في المقام.
قال في الذكرى: و لا حكم لسهو المأموم الموجب لسجدتي السهو في حال الانفراد بمعنى انه لو فعل المأموم موجب سجدتي السهو كالتكلم ناسيا أو نسيان السجدة أو التشهد لم تجبا عليه و ان وجب قضاء السجدة و التشهد، و كذا لو نسي ذكر الركوع أو السجود أو الطمأنينة فيهما لم يسجد لهما و ان أوجبنا السجود للنقيصة و ذلك كله ظاهر قول الشيخ في الخلاف و المبسوط و اختاره المرتضى و نقله عن جميع الفقهاء إلا مكحولا [٢] و رواه العامة عن عمر [٣]. الى آخر كلامه (قدس سره) و قال المحقق في المعتبر- بعد نقل ذلك عن الخلاف و علم الهدى و جميع الفقهاء إلا مكحولا و الاستدلال عليه بالرواية العامية و رواية حفص بن البختري و الرواية المتقدمة عن الرضا (عليه السلام) في سابق هذا المقام [٤]- ما لفظه: و الذي أراه ان ما يسهو
[١] المغني ج ٢ ص ٤١.
[٢] المغني ج ٢ ص ٤١.
[٣] سنن الدار قطني ص ١٤٥.
[٤] ص ٢٥٨ و ٢٦٩.