الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٢ - (الثانية)- الشك في موجب الشك بفتح الجيم
الشك من صلاة احتياط أو سجود سهو و له أفراد:
منها- ان يشك بعد الفراغ من الصلاة في انه هل اتى بالفعل الذي أوجبه الشك من صلاة احتياط أو سجود سهو أو لم يأت به؟ و الظاهر انه لا إشكال في وجوب الإتيان به لتيقن حصول السبب الموجب و تيقن اشتغال الذمة و الشك في الخروج عن عهدة التكليف مع بقاء الوقت كما لو شك في الوقت هل صلى أم لا؟
و منها- ان يعلم بعد الصلاة حصول شك منه يوجب الاحتياط مثلا إلا انه شك في انه هل يوجب ركعتين من قيام أو ركعتين من جلوس؟ و الظاهر هنا هو وجوب الإتيان بهما معا لتوقف البراءة اليقينية على ذلك، و نظيره في الأحكام الشرعية غير عزيز، و منه من فاتته فريضة و شك في كونها ظهرا أو صبحا مثلا فإنه يجب عليه الإتيان بهما معا.
و منها- ما لو شك في ركعات الاحتياط أو في أفعالها أو في عدد سجدتي السهو أو في أفعالهما، و هذا الفرد هو الذي ينطبق عليه مدلول الخبر المذكور، و أكثر الأصحاب خصوا الخبر بهذا الفرد و بصورة الشك في موجب السهو.
و على هذا فلو شك في عدد ركعتي الاحتياط يبنى على الأكثر و يتم ما لم يستلزم الزيادة المبطلة و إلا بنى على الأقل فيبني على الصحيح دائما و لا يلزمه احتياط و لا سجود سهو. و لو وقع شك في فعل من أفعالهما لم يلتفت اليه و ان كان في محله بل يبنى على وقوعه.
و قيل يبنى على الأقل في أعداد الركعات و يأتي بالفعل المشكوك فيه لو لم يتجاوز محله، و نقل عن المحقق المولى الأردبيلي (قدس سره) الميل اليه معلللا له بعدم صراحة النص في سقوط ذلك و أصل بقاء شغل الذمة، و لعموم ما ورد في وجوب العود الى المشكوك فيه. و في هذه الأدلة مناقشات سيأتي الكلام فيها ان شاء الله تعالى.
و الحكم و ان كان ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه و كلام المحقق المذكور انما هو