الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٧ - تتمة لو شك بين الأربع و ما زاد على الخمس
أم زدت» بمعنى «أو» و هو المصرح به في روايتي المقنع و كتاب الفقه الرضوي و ان كان الظاهر أنهما رواية واحدة كما تقدم ذكره في صدر هذه المسألة، فيكون بيانا لنوع آخر من الشك و هو الشك في الزيادة و النقيصة و هو أحد موجبات سجود السهو.
و هذا الاحتمال هو الأظهر لما تقدم في صدر المسألة من دلالة صحيحة زرارة أو حسنته و كذا صحيحة الفضيل بن يسار على هذا الفرد و انه أحد موجبات سجدتي السهو، و ان لم يكن هذا الاحتمال أرجح فلا أقل ان يكون مساويا و به يبطل الاستدلال معتضدا ذلك بروايتي المقنع و كتاب الفقه.
و زاد بعض مشايخنا المحدثين من متأخرين المتأخرين في الاستدلال على ما ذكره في شرح الألفية الاستدلال
بقول الكاظم (عليه السلام) في موثقة إسحاق ابن عمار المروية في الفقيه [١] «إذا شككت فابن على اليقين. قال: قلت هذا أصل؟ قال نعم».
و فيه ما عرفت آنفا من ان هذا الخبر و نحوه إنما خرج مخرج التقية لما قدمناه من بيان مذهب العامة [٢] و معارضته و نحوه بما هو أصح سندا و أكثر عددا و أصرح دلالة فلا يبقى للتمسك به وجه.
ثم انه على تقدير ما ذكره هؤلاء الأعلام من تصحيح الشك المتعلق بالسادسة قالوا تكون الصور فيها خمس عشرة صورة: سبع منها مع ضميمة ما زاد على الخامسة إليها و إدخال ما نقص عنها و سبع مع انفرادها عنها و واحدة مع الشك فيهما خاصة بأن تحقق الزيادة على الأربع، فأربع من الجميع ثنائية و ست ثلاثية و اربع رباعية و واحدة خماسية.
فالأولى أعني الأربع الثنائية الشك بين الاثنتين و الست و الشك بين الثلاث و الست و الشك بين الأربع و الست و الشك بين الخمس و الست.
و الثانية أعني الست الثلاثية الشك بين الاثنتين و الثلاث و الست، و الشك
[١] الوسائل الباب ٨ من الخلل في الصلاة.
[٢] ص ٢٢٢ و ٢٢٣.