الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٥ - (المسألة العاشرة)- لو شك بين الأربع و الخمس
و على ذلك تدل جملة من الاخبار: منها-
ما رواه في الكافي عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «إذا كنت لا تدري أربعا صليت أو خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلم بعدهما».
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد و سلم و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة تتشهد فيهما تشهدا خفيفا».
و عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «إذا لم تدر أربعا صليت أو خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك و أنت جالس ثم سلم بعدهما».
و مما استدل به بعض الأصحاب في هذا المقام أيضا
صحيحة زرارة أو حسنته [٤] قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص فليسجد سجدتين و هو جالس و سماهما رسول الله (صلى الله عليه و آله) المرغمتين».
و المفهوم من هذه الرواية انما هو ان من مواضع سجدتي السهو الشك في الزيادة و النقيصة كما هو ظاهر بعض الاخبار التي قبلها ايضا.
و أظهر منها في ذلك
ما رواه الصدوق بطريقه إلى الفضيل بن يسار [٥] «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن السهو فقال من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو و انما السهو على من لم يدر أ زاد في صلاته أم نقص منها».
و المراد بالسهو الشك كما يطلق عليه في الاخبار في غير مقام، و سيأتي ان شاء الله تعالى ان من مواضع سجدتي السهو الشك في الزيادة و النقيصة لهذه الاخبار و بموجب ذلك يجب سجود السهو في جميع صور الشكوك المتقدمة و هو قول الصدوق
[١] الوسائل الباب ١٤ من الخلل في الصلاة.
[٢] الوسائل الباب ١٤ من الخلل في الصلاة.
[٣] الوسائل الباب ١٤ من الخلل في الصلاة، و هذه الرواية رواها الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٨ و لم ينقلها في الوسائل من التهذيب نعم نقلها في الوافي عنهما.
[٤] الوسائل الباب ١٤ من الخلل في الصلاة.
[٥] الوسائل الباب ١٤ من الخلل في الصلاة.