الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤ - (السادسة) عدم البطلان بالكلام سهوا
و عن زرارة في الصحيح عن ابى جعفر (عليه السلام) [١] «في الرجل يسهو في الركعتين و يتكلم؟ قال يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم و لا شيء عليه».
و عن زيد الشحام [٢] قال: «سألته عن الرجل. ثم ساق الخبر الى ان قال (عليه السلام) و ان هو استيقن انه صلى ركعتين أو ثلاثا ثم انصرف فتكلم فلم يعلم انه لم يتم الصلاة فإنما عليه أن يتم الصلاة ما بقي منها فإن نبي الله (صلى الله عليه و آله) صلى بالناس ركعتين ثم نسي حتى انصرف فقال له ذو الشمالين يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) أحدث في الصلاة شيء؟ فقال ايها الناس أصدق ذو الشمالين؟
فقالوا نعم لم تصل إلا ركعتين. فقام فأتم ما بقي من صلاته».
و نحوه صحيحة سعيد الأعرج المتضمنة حكاية سهوه (صلى الله عليه و آله) [٣].
و ما رواه الصدوق و الشيخ في الصحيح عن على بن النعمان الرازي [٤] قال:
«كنت مع أصحاب لي في سفر و انا إمامهم فصليت بهم المغرب فسلمت في الركعتين الأولتين فقال أصحابي إنما صليت بنا ركعتين فكلمتهم و كلموني فقالوا أما نحن فنعيد فقلت لكني لا أعيد و أتم بركعة فأتممت بركعة ثم سرنا فأتيت أبا عبد الله (عليه السلام) فذكرت له الذي كان من أمرنا فقال لي أنت كنت أصوب منهم فعلا إنما يعيد الصلاة من لا يدرى ما صلى»،.
أقول: الظاهر ان تصويبه (عليه السلام) للإمام دونهم إنما هو بالنسبة إلى أصل الحكم في المسألة بمعنى انه من سلم ساهيا على ركعتين فان حكمه الإتمام ما لم يأت بمناف من خارج دون الإعادة من رأس و إلا فان اعادة المأمومين في الصورة المذكورة في محلها لأنهم على يقين من عدم تمام الصلاة و قد تكلموا في أثنائها عمدا بقولهم للإمام «إنما صليت بنا ركعتين» فالإعادة في محلها لذلك، و اما الإمام ففي بنائه على ما فعل أيضا إشكال لأنه بعد العلم بما أخبروه قال: «لكني لا أعيد و أتم بركعة» و هذا كلام أجنبي قد وقع في أثناء الصلاة أيضا و هو موجب لإعادتها، اللهم
[١] الوسائل الباب ٣ من الخلل في الصلاة.
[٢] الوسائل الباب ٣ من الخلل في الصلاة.
[٣] الوسائل الباب ٣ من الخلل في الصلاة.
[٤] الوسائل الباب ٣ من الخلل في الصلاة.