الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٢ - (الموضع الثالث) ما نقل من البناء على الأقل في الشك في الأخيرتين
يعبر عنها بلفظ «موثقة» إيذانا بمزيد الضعف، و كل ذلك خلاف قواعد الإنصاف كما لا يخفى على ذوي المعرفة و العفاف.
و مما يدل على ذلك أيضا
صحيحة على بن يقطين [١] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل لا يدرى كم صلى واحدة أو اثنتين أو ثلاثا؟ قال: يبنى على الجزم و يسجد سجدتي السهو و يتشهد تشهدا خفيفا».
و رواية سهل بن اليسع المروية في الفقيه عن الرضا (عليه السلام) [٢] في ذلك انه قال: «يبنى على يقينه و يسجد سجدتي السهو بعد التسليم و يتشهد تشهدا خفيفا».
و روايته الأخرى [٣] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل لا يدرى أثلاثا صلى أم اثنتين؟ قال: يبنى على النقصان و يأخذ بالجزم».
و مما يدل على البناء على الأكثر موثقة عمار المتقدمة في صدر الموضع الأول
و موثقته الأخرى برواية صاحب التهذيب [٤] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شيء من السهو في الصلاة؟ فقال: الا أعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت أنك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء؟ قلت: بلى. قال: إذا سهوت فابن على الأكثر فإذا فرغت و سلمت فقم فصل ما ظننت انك نقصت فان كنت قد أتممت لم يكن في هذه عليك شيء و ان ذكرت انك كنت نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت».
و موثقة ثالثة له أيضا برواية صاحب الفقيه [٥] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) لعمار بن موسى: يا عمار أجمع لك السهو كله في كلمتين: متى ما شككت فخذ بالأكثر فإذا سلمت فأتم ما ظننت انك قد نقصت».
و لا يخفى ان الترجيح للأخبار الأخيرة و ذلك من وجوه: (أحدها) الاعتضاد بالأخبار الصحاح الصراح الواردة في خصوصيات الصور المذكورة في
[١] الوسائل الباب ١٥ من الخلل في الصلاة.
[٢] الوسائل الباب ١٣ من الخلل في الصلاة.
[٣] الوسائل الباب ٨ من الخلل في الصلاة.
[٤] الوسائل الباب ٨ من الخلل في الصلاة.
[٥] الوسائل الباب ٨ من الخلل في الصلاة.