الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١١ - (الموضع الأول) المناقشة في ما استدل به للشك بين الاثنتين و الثلاث
في الأخيرتين، و هو المؤيد بالأخبار كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى.
و تحقيق البحث في هذه المسألة يقع في مواضع:
(الموضع الأول) [المناقشة في ما استدل به للشك بين الاثنتين و الثلاث]
- قال في الذكرى: و أما الشك بين الاثنتين و الثلاث فأجراه معظم الأصحاب مجرى الشك بين الثلاث و الأربع و لم نقف فيه على رواية صريحة و نقل فيه ابن ابى عقيل تواتر الاخبار. انتهى.
و نحوه الشهيد الثاني في الروض حيث قال: و ليس في مسألة الشك بين الاثنتين و الثلاث الآن نص خاص و لكن الأصحاب أجروه مجرى الشك بين الثلاث و الأربع.
ثم نقل عن ابن ابى عقيل كما نقل في الذكرى.
و ظاهر هما- كما ترى- عدم الوقوف على نص صريح في المسألة مع ان الشيخ استدل في التهذيب
بما رواه في الحسن عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) [١] قال: «قلت له رجل لا يدرى واحدة صلى أم اثنتين؟ قال يعيد. قلت رجل لا يدرى اثنتين صلى أم ثلاثا؟ قال ان دخله الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثم صلى الأخرى و لا شيء عليه و يسلم».
و عن عمار بن موسى الساباطي [٢] قال «قال أبو عبد الله (عليه السلام) كل ما دخل عليك من الشك في صلاتك فاعمل على الأكثر، قال فإذا انصرفت فأتم ما ظننت انك نقصت».
إلا ان السيد السند (قدس سره) في المدارك اعترضه فقال: و يتوجه عليه ان الرواية الثانية ضعيفة السند باشتماله على جماعة من الفطحية فلا تنهض حجة، و الرواية الأولى غير دالة على المطلوب و انما تدل على البناء على الأقل إذا وقع الشك بعد الدخول في الثالثة و هي الركعة المترددة بين الثالثة و الرابعة حيث قال:
«مضى في الثالثة ثم صلى الأخرى و لا شيء عليه» و لا يجوز حمل الثالثة على الركعة
[١] الوسائل الباب ١ و ٩ من الخلل في الصلاة.
[٢] الوسائل الباب ٨ من الخلل في الصلاة.