الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٨ - (المسألة الرابعة) وجوب الإعادة على من لم يدر كم صلى
يدر كم صلى فإنه يجب عليه الإعادة.
و قد نسبوا الى الصدوق أيضا في هذه المسألة الخلاف السابق الذي زعموا قوله به، قال في المدارك بعد ذكر هذا الحكم: و مقتضى كلام ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه جواز البناء على الأقل في مثل هذه المسألة أيضا. و نحوه قال الفاضل الخراساني في الذخيرة.
أقول: الظاهر انه أشار في المدارك بقوله «و مقتضى كلام ابن بابويه» الى ما قدمنا نقله عنه في المسألة السابقة من نقل تلك العبارة المتقدمة عن الصدوق مع انك قد عرفت انه لا عين لها و لا اثر بل المصرح به فيه خلاف ذلك، و كذلك في هذا الموضع فإنه قد صرح فيه بما صرح به الأصحاب (رضوان الله عليهم) حيث انه قال في الكتاب المذكور: و من لم يدر كم صلى و لم يقع وهمه على شيء فليعد الصلاة. انتهى. و هو عين ما افتى به الأصحاب و دلت عليه أخبار الباب.
و لا أدرى كيف اتفقوا على هذه النقولات الظاهرة الخلل و اجتمعوا على الوقوع في هذا الخلل و الزلل و كتاب الفقيه بمنظر منهم و سيأتي مثله ايضا.
نعم ربما ظهرت المخالفة في هذه المسألة من كلام والده في الرسالة على ما تقدم نقله في الذكرى عنه من قوله: فان شككت فلم تدر واحدة صليت أم اثنتين أم ثلاثا أم أربعا صليت ركعة من قيام و ركعتين من جلوس. و قد قدمنا ان ذلك مأخوذ من كتاب الفقه الرضوي.
و كيف كان فالمعتمد هو القول المشهور لدلالة الأخبار المتكاثرة عليه، و منها
ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن صفوان عن ابى الحسن (عليه السلام) [١] قال: «ان كنت لا تدري كم صليت و لم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة».
و عن عبد الله بن ابى يعفور بإسنادين أحدهما في الصحيح أو الحسن عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «إذا شككت فلم تدر أ في ثلاث أنت أم في
[١] الوسائل الباب ١٥ من الخلل في الصلاة.
[٢] الوسائل الباب ١٥ من الخلل في الصلاة.