الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٥ - و منها- الشك في السجود أو التشهد بعد ان قام و استكمل القيام
المدارك بأن الأظهر عدم وجوب تداركه
لصحيحة عبد الرحمن بن ابى عبد الله المتقدمة [١] الواردة «في رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أ ركع أم لم يركع؟ قال قد ركع».
و قد صرح جده في الروض بان الواجب هو العود ما لم يصر الى حد السجود، و هو الذي استظهرناه في ما تقدم و بينا حمل الرواية المذكورة على غير ما ادعاه السيد المشار اليه ههنا. و يزيده تأييدا
قوله (عليه السلام) في صحيحة إسماعيل بن جابر [٢] «ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض».
فان مفهومه انه لو لم يسجد فلا يمضى بل يعود. و نحوه مفهوم صحيحتي حماد و محمد بن مسلم المذكورتين آنفا [٣]
و منها- الشك في السجود أو التشهد بعد ان قام و استكمل القيام
، و الأشهر الأظهر المضي لأن القيام فعل آخر فيمضي بالدخول فيه حسبما دلت عليه الروايات المتقدمة.
قال في الذكرى: و به قال الشيخ في المبسوط. ثم نقل عنه انه قال في النهاية يرجع الى السجود و التشهد ما لم يركع إذا شك في فعله.
و في المدارك نقل هذا القول عن المبسوط حيث قال: و قال الشيخ في المبسوط يرجع الى السجود و التشهد ما لم يركع. و هو بعيد جدا. انتهى.
أقول: و كل من النقلين لا يخلو من خلل و سهو، اما ما نقله في المدارك عن المبسوط فليس كذلك بل كلامه فيه صريح في موافقة القول المشهور كما ذكره في الذكرى، و هذه عبارته في المبسوط، و ان شك في القراءة في حال الركوع أو في الركوع في حال السجود أو في السجود في حال القيام أو في التشهد الأول و قد قام إلى الثالثة فإنه لا يلتفت.
و اما ما نقله في الذكرى عن النهاية فهو كذلك بالنسبة إلى السجود خاصة دون التشهد، حيث قال في الكتاب المذكور: فان شك في السجدتين و هو قاعد أو قد قام قبل أن يركع عاد فسجد السجدتين. الى ان قال: و من شك في التشهد و هو
[١] ص ٧٦ و ١٧٧.
[٢] ص ١٧٠.
[٣] ص ١٧١.