الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٠ - (المقام الأول) الأدلة على ذلك
الركوع فقد سقط البحث و لا معنى للسؤال حينئذ فكيف يقول «فلا أدرى أ ركعت أم لا؟» و الظاهر هو الوجه الثاني أو الرابع و هو الذي يعضده قوله (عليه السلام) «فإنما ذلك من الشيطان».
و يدل على الحكم الثاني جملة من الأخبار ايضا: و منها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) رجل شك في الأذان و قد دخل في الإقامة؟ قال يمضي. قلت رجل شك في الأذان و الإقامة و قد كبر؟ قال يمضي. قلت رجل شك في التكبير و قد قرأ؟ قال يمضى. قلت شك في القراءة و قد ركع؟ قال يمضى. قلت شك في الركوع و قد سجد؟
قال يمضى على صلاته. ثم قال: يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء».
و عن محمد بن مسلم في الموثق عن ابى جعفر (عليه السلام) [٢] قال: «كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو».
و عن إسماعيل بن جابر في الصحيح [٣] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض و ان شك في السجود بعد ما قام فليمض، كل شيء شك فيه مما قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه».
و رواه الشيخ ايضا بسند آخر عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) مثله [٤].
[١] الوسائل الباب ٢٣ من الخلل في الصلاة.
[٢] الوسائل الباب ٢٣ من الخلل في الصلاة.
[٣] الوسائل الباب ١٣ من الركوع و ١٥ من السجود.
[٤] هذه الرواية نقلها في الوافي في باب الشك في اجزاء الصلاة من التهذيب عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن ابى بصير عن ابى عبد الله «ع» و لم نقف عليها في الوسائل و التهذيب بعد الفحص عنها في مظانها. و لا يخفى ان صحيحة إسماعيل ابن جابر المذكورة في التهذيب ج ٢ ص ١٥٣ رقم ٦٠٢ من الطبع الحديث تشتمل على فرعين (أحدهما) و هو الصدر نسيان السجدة الثانية و ذكرها حال القيام. و (ثانيهما) و هو العجز الشك في الركوع و السجود بعد تجاوز المحل و هو يشتمل على الضابطة الكلية. و قد- ذكر مجموع الرواية في الوسائل بالتقطيع في الباب ١٤ من السجود رقم (١) و الباب ١٥ منه رقم «١٤» كما صنع كذلك في الوافي فأورد الفرع الأول في باب السهو في السجود و الثاني في باب الشك في الاجزاء. و قد روى الشيخ في التهذيب الفرع الأول عن الحسين ابن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن ابى بصير عن ابى عبد الله «ع» قبل صحيحة إسماعيل بن جابر برقم ٥٩٨ و لم يرد فيها ذكر الفرع الثاني أصلا و قد نقلها في الوسائل منه في الباب ١٤ من السجود برقم «٤» و أوردها في الوافي في باب السهو في السجود. و كيف كان فالذي أورده في الوافي في البابين المذكورين- من ان الشيخ روى في التهذيب عن ابى بصير الفرعين المتقدمين بالطريق المتقدم كما رواهما عن سعد عن احمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن جابر عن ابى عبد الله «ع»- لم نقف عليه في التهذيب و الوسائل و انما الموجود فيهما من طريق ابى بصير هو الفرع الأول فقط.