الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٧ - الرابعة
بفعله و لا مانع منه لعدم تجاوز المحل فيبقى الخطاب به في الحال المذكورة.
و يعضده إطلاق
صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا فاقض الذي فاتك سهوا».
بحملها على صورة التذكرة قبل فوات المحل بمعونة ما دل على ان نسيانه حتى يفوت المحل موجب لبطلان الصلاة.
و يؤيده ما سيجيء أيضا من وجوب الإتيان به إذا شك في فعله قبل فوات محله ففي صورة النسيان أولى بمعونة الحكم بعدم البطلان استنادا الى الأصل.
و مقتضى التعليلات المذكورة في هذه الصورة هو حصول النسيان في حال القيام و به يفرق بينها و بين ما يأتي بعدها.
الثالثة
- هي الصورة الثانية بمعنى الذكر بعد الهوى للسجود و تجاوز قوس الراكع و لكن عروض السهو انما هو بعد الهوى للركوع و قبل الدخول في قوس الراكع، و الحكم هنا عندهم هو الرجوع بان يقوم منحنيا الى قوس الراكع خاصة من غير انتصاب، لانه قد هوى بقصد الركوع و انما عرض له السهو بعد ذلك فلا يجب اعادة القيام حينئذ.
الرابعة
- هي الصورة بحالها و لكن عرض السهو بعد الدخول في قوس الراكع، و في العود حينئذ إشكال لأنه قد حصل الركن الركوعى بمجرد الدخول في قوس الراكع لان الركوع عبارة عن الانحناء على الكيفية المخصوصة و قد حصل، و الذكر و الطمأنينة واجبات خارجة عن حقيقته و استدراكها موجب لزيادة الركوع.
و مقتضى ذلك انه يمضى في صلاته لحصول الركوع الشرعي و الهوى له بعد القيام، و لم يحصل هنا غير الإخلال بالذكر و الطمأنينة و قد عرفت انها واجبات خارجة لا يضر تركها سهوا و المحل غير قابل لاستدراكها لما عرفت من ان ذلك موجب لزيادة ركن في الصلاة. و الى ما ذكرناه يميل كلام السيد السند في المدارك و الفاضل
[١] الوسائل الباب ٢٦ من الخلل في الصلاة.