الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٣ - (الموضع الأول) في وجوب القضاء
عن الرجل يصلى ركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما؟ فقال ان كان ذكر و هو قائم في الثالثة فليجلس و ان لم يذكر حتى يركع فليتم صلاته ثم يسجد سجدتين و هو جالس قبل ان يتكلم».
و عن الحسن الصيقل عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] «في الرجل يصلى الركعتين من الوتر ثم يقوم فينسى التشهد حتى يركع و يذكر و هو راكع؟ قال يجلس من ركوعه و يتشهد ثم يقوم فيتم. قال قلت أ ليس قلت في الفريضة إذا ذكره بعد ما يركع مضى ثم سجد سجدتين بعد ما ينصرف يتشهد فيهما؟ قال ليس النافلة مثل الفريضة».
أقول: و هذه الاخبار و ان كانت كما ذكره المستدل من الدلالة على مجرد سجود السهو من غير تعرض للتشهد الا ان المدعى في كلام أولئك القائلين بهذا القول مركب من أمرين (أحدهما) عدم وجوب قضاء التشهد. و (ثانيهما) قيام تشهد سجدتي السهو مقام التشهد المنسي، و هذه الأخبار لا تفي إلا بالأول.
و التحقيق و الصواب و ان لم يهتد إليه أحد من متأخري الأصحاب أن أولئك الجماعة انما عولوا في هذا المقام على
كتاب الفقه الرضوي حيث قال (عليه السلام) [٢] و ان نسيت التشهد في الركعة الثانية فذكرت في الثالثة فأرسل نفسك و تشهد ما لم تركع فان ذكرت بعد ما ركعت فامض في صلاتك فإذا سلمت سجدت سجدتي السهو و تشهدت فيهما ما قد فاتك.
انتهى.
و بهذه العبارة عبر الصدوق في الفقيه فقال: و ان نسيت التشهد في الركعة الثانية و ذكرته في الثالثة فأرسل نفسك و تشهد ما لم تركع فان ذكرت بعد ما ركعت فامض في صلاتك فإذا سلمت سجدت سجدتي السهو و تشهدت فيهما التشهد الذي قد فاتك.
و هذا القول هو الظاهر عندي لظاهر خبر الكتاب المعتضد بتلك الأخبار الصحيحة الصريحة فإنها على كثرتها إنما تضمنت مجرد سجود السهو مع انها واردة في مقام البيان فلو كان قضاء التشهد واجبا لذكر و لو في بعضها.
[١] الوسائل الباب ٨ من التشهد.
[٢] ص ١٠.