الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٨ - الموضع الثاني- في ان محل قضائها بعد الفراغ من الصلاة
احتج من قال بان كل سهو يلحق الأوليين أو شك فإنه يوجب الإعادة بجملة من الأخبار الآتية ان شاء الله تعالى في مسألة الشك في الأوليين:
و منها-
رواية أبي بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «إذا سهوت في الركعتين الأولتين فأعدهما».
و حسنة الحسن بن على الوشاء [٢] قال: «قال لي أبو الحسن الرضا (عليه السلام) الإعادة في الركعتين الأولتين و السهو في الركعتين الأخيرتين».
و نحوهما.
و سيأتي ان شاء الله تعالى تحقيق المسألة في الموضع المشار اليه.
و اما ما ذهب اليه ابن ابى عقيل من بطلان الصلاة بترك السجدة فقد تقدم القول فيه في فصل السجود منقحا.
الموضع الثاني- في ان محل قضائها بعد الفراغ من الصلاة
و هو الذي عليه الأكثر من الأصحاب، و يدل عليه صحيحتا إسماعيل بن جابر و ابى بصير و صحيحة ابن ابى يعفور و موثقة عمار المتقدم جميع ذلك في المسألة [٣].
و قال الشيخ أبو الحسن على بن الحسين بن بابويه في رسالته على ما نقله عنه في الذكرى: فان نسيت سجدة من الركعة الأولى فذكرتها في الثانية من قبل ان تركع فأرسل نفسك فاسجدها ثم قم إلى الثانية و ابتدئ القراءة فإن ذكرت بعد ما ركعت فاقضها في الركعة الثالثة، و ان نسيت سجدة من الركعة الثانية و ذكرتها في الثالثة قبل الركوع فأرسل نفسك و اسجدها فان ذكرتها بعد الركوع فاقضها في الركعة الرابعة، و ان كانت سجدة من الركعة الثالثة و ذكرتها في الرابعة فأرسل نفسك و اسجدها ما لم تركع و ان ذكرتها بعد الركوع فامض في صلاتك و اسجدها بعد التسليم. انتهى.
[١] الوسائل الباب ١ من الخلل في الصلاة. و اللفظ في كتب الحديث هكذا «فأعدهما حق تثبتهما».
[٢] الوسائل الباب ١ من الخلل في الصلاة.
[٣] ص ١٣٦ و ١٤٦.