الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢ - (الموضع الأول) في حكمه
أن يعمل في الصلاة عمل غير أفعال الصلاة أو هو بدعة و لا يجوز الابتداع فيها أو هو فعل كثير كما فهمه بعض الأصحاب.
قال المحقق في المعتبر: الوجه عندي الكراهة أما التحريم فيشكل لأن الأمر بالصلاة لا يتضمن حال الكفين فلا يتعلق بها تحريم لكن الكراهة من حيث هي مخالفة لما دل عليه الأحاديث من استحباب وضعهما على الفخذين. و احتجاج علم الهدى بالإجماع غير معلوم لنا و خصوصا مع وجود المخالف من أكابر الفضلاء.
و التمسك بأنه فعل كثير في غاية الضعف لان وضع اليدين على الفخذين ليس بواجب و لم يتناول النهى وضعهما في موضع معين فكان للمكلف وضعهما كيف شاء. و اما احتجاج الطوسي (قدس سره) بأن أفعال الصلاة متلقاة (قلنا) حسن لكن كما لم يثبت تشريع وضع اليدين لم يثبت تحريم وضعهما فصار للمكلف وضعهما كيف شاء و عدم تشريعه لا يدل على تحريمه لعدم دلالة التحريم. و قوله الاحتياط يقتضي ترك ذلك (قلنا) متى؟ إذا لم يوجد ما يدل على الجواز أم إذا وجد، لكن الأوامر المطلقة بالصلاة دالة بإطلاقها على عدم المنع (قوله) عندنا تكون الصلاة باطلة (قلنا) لا عبرة بقول من يبطل إلا مع وجود ما يقتضي البطلان اما الاقتراح فلا عبرة به. و أما الرواية فظاهرها الكراهة لما تضمنت من قوله «يتشبه بالمجوس» و أمر النبي (صلى الله عليه و آله) بمخالفتهم ليس على سبيل الوجوب لأنهم قد يفعلون الواجب من اعتقاد الإلهية و انه فاعل الخير فلا يمكن حمل الحديث على ظاهره، فإذن ما قاله الشيخ أبو الصلاح من الكراهة أولى. انتهى.
قال في المدارك بعد نقله: و هو جيد لكن في اقتضاء التشبيه ظهور الرواية في الكراهة نظر، مع أن رواية محمد بن مسلم المتضمنة للنهي خالية من ذلك.
و بالجملة فحمل النهى على الكراهة مجاز لا يصار اليه إلا مع القرينة و هي منتفية فاذن المعتمد التحريم دون الابطال. انتهى. و منه يعلم قول ثالث في المسألة أيضا و هو التحريم بغير إبطال، و الى هذا القول أشار جده (قدس الله روحهما) في الروض