حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢
الاستصحاب المسبّبي جارياً، فإنّه لا محذور فيه - حينئذٍ - مع وجود أركانه و عموم خطابه.
فلا ينقض بغيره سواء كان شكّا أو حجّة.
فإنّه يقال: قد مرّ اندفاعه بوجوه أربعة في تقدّم الأمارة على الاستصحاب.
و لكن هذا يتمّ في السببي المخالف، كما هو محلّ الكلام، و أمّا الموافق فلا، كما تقدّم هناك أيضا.
الخامس: الحكومة: قد قرّبها بعض المحقّقين، و حاصله«»: أنّ دليل الاستصحاب دالّ على إلغاء الشكّ، فيدلّ - حينئذٍ - على إلغاء الشكّ السببي، و حيث كان ذلك سبباً للشكّ المسبّبي، فيدلّ على إلغائه أيضا، بخلاف دلالته على إلغاء الشكّ المسبّبي، فإنّه ليس إلغاء للشكّ السببي، و من المعلوم أنّ الدليل الوارد بلسان نفي موضوع يكون حاكماً، و لا فرق فيه بين أن يكون هذا الموضوع مشمولاً للدليل الآخر أو لهذا الدليل.
و فيه أوّلاً: أنّ دلالة الحديث على إلغاء الشكّ ممنوعة، كما تقدّم سابقاً.
و ثانياً: أنّه لو سُلّم فليس دالاّ على إلغاء الشكّ المسبّبي، بل هو دالّ«»على إلغاء الشكّ السببي فقط.
و ثالثاً: أنّ ا لشارحيّة و النّظر اللذين من شرائط الحاكم لا يُتصوّران في الدليل الواحد.
و رابعاً: أنّ الحكومة فرع بقاء الموضوع، و قد عرفت عدم بقائه.
السادس: ما ذكره الشيخ في الرسالة«»: من أنّ الشكّ السببي له لازمان: