حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨١ - سبعة أحرف المعاني
ثلاثة[١]، و أخرى تقول: عشرة[٢] فاي ذلك هو الصحيح ياترى؟!.
و ثالثا: إن عثمان حينما جمع الناس على قراءة واحدة- حسبما يقولون- يكون قد رفض- عملا- أن يكون النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قد أمر الناس، أو أجاز لهم: أن يقرؤا القرآن على سبعة أحرف، أو خمسة أو غيرها، و لم يعترض كبار الصحابة على عثمان في ذلك ..[٣].
و لو كان هذا الحديث ثابتا، لكان الصحابة، و في مقدمتهم علي أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام، أوّل من اعترض، و لكانوا احتجوا عليه بهذه الاحاديث المذكورة.
مع أننا نجد الامام عليا عليه السلام، ليس فقط، لم يعارض، و لم يعترض، و إنما هو قد أيده و عاضده، و سيأتي النص الدال على ذلك في الفصل التالي ..
و رابعا: إنه لا بد لنا هنا من أن نتساءل عن السبب في أن كانت الأحرف سبعة لا أزيد. عشرة مثلا، أو ثمانية، أو أقل، خمسة، أو ستة!!
و إذا كان المراد التسهيل على القبائل كما يدعون، فان عدد القبائل اكثر من سبعة بكثير، و كذا لهجاتها .. و قد اختلفوا في تحديد هذه القبائل[٤]. و كل هذا الكلام رجم بالغيب، و تخرص بلا دليل.
و خامسا: إنه إذا كان القصد إلى التسهيل، كما صرحت به طائفة من روايات الأحرف السبعة[٥]، فلماذا يكون التسهيل على العرب، دون غيرهم
[١] مستدرك الحاكم ج ٢ ص ٢٢٣ و البرهان للزركشي ج ١ ص ٢١٢ و مجمع الزوائد ج ٧ ص ١٥٢ و ١٥٦ عن الطبراني و البزار و كشف الاستار ج ٣ ص ٩٠ و ٩١ و كنز العمال ج ٢ ص ٣٣ عن ابن الضريس و احمد و الطبراني و الحاكم و ميزان الاعتدال ج ١ ص ٥٩٤ و مشكل الآثار ج ٤ ص ١٩٥.
[٢] كنز العمال ج ٢ ص ٩/ ١٠ عن السجزي في الابانة، عن علي عليه السلام.
[٣] سوى ما ينقل عن ابن مسعود، في رواية شاذة تقدمت.
[٤] النشر ج ١ ص ٢٤.
[٥] النشر ج ١ ص ٢٢ و فتح الباري ج ٩ ص ٢٤ و نقله ص ٢٧ عن ابن عيينة.