موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٠٧ - تثمين في نهاية عهد الانتداب
الوزارة التي تليها من بين أعضاء حزب التقدم أيضا برآسة توفيق السويدي، فبقي فيها الحاج محسن شلاش في منصبه أيضا على ما يذكر (لونكريك) و آخر ما يورد هذا المؤلف كذلك عن الحاج محسن اشتراكه في وزارة نوري السعيد السابعة في تشرين الأول سنة ١٩٤٢ و إشغاله منصب الوزير في وزارة الاقتصاد، و هنا يسميه بالتاجر النجفي.
تثمين في نهاية عهد الانتداب
و يتطرق المستر (لونكريك) في نهاية الفترة التي انتهت بدخول العراق الى عصبة الأمم في ١٩٣٢ الى تثمين عام للتقدم الذي حصل في العراق، فيذكر في جملة ما يعدده في هذا الشأن ان محاولات و تجارب أجريت في الأشهر الأخيرة من هذه الفترة لفتح طريق النجف الى المدينة. ثم يعاود ذكر هذه النقطة بعد ذلك و يقول ان السير في طريق النجف-المدينة قد ازداد و توسعت أهميته في ١٩٣٥-٣٧ (١) . و يذكر في مناسبة اخرى كذلك ان الحجاج ظلوا يسافرون من النجف الى البلاد المقدسة عبر البلاد النجدية سنة ١٩٣٧.
و حينما يستطرد في تثمينه للحالة الاجتماعية و السياسية التي كانت تسود العراق في ذلك التاريخ (١٩٣٢) يأتي على ذكر الطوائف و الطبقات الدينية، و يتعرض على غير عادته في المؤلفات الأخرى الى النجف و تأثيراتها الدينية و غير الدينية على الوضع العام في البلاد، و كأنه يأبى الا أن يبرهن على مشاركته لزملائه الانكليز الآخرين الذين كانوا يسيّرون العراق يوم نشبت الثورة العراقية في موتوريتهم من النجف و علمائها و استغلالهم للنعرات الطائفية المقيتة في كل فرصة أو مناسبة. فيبدأ بالقول ان إدارة أمة من الأمم، و صلاح أحوالهم السياسية، لا يتفقان مع وجود ثقافات و حضارات مختلفة متباعدة بين طبقات