موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠٩ - الرحالة الفرنسي تافيرنييه في النجف
بنفسه فآلت الى فشل الحملة التركية في مهمتها من جديد. و كانت قد تخللت ذلك كله اتصالات عدة بين الفريقين المتناحرين للوصول الى حل نهائي للنزاع المرير، فكانت النجف من أهم مواضيع البحث و المناقشة في هذه المفاوضات.
فيذكر لونكريك عن المفاوضات النهائية قوله «.. و بعد مضي اسبوعين اقترح الشا، عودا على بدء الدخول في مفاوضات فبعث حافظ أحمد رئيس مرافقيه و جماعة من الضباط الآخرين الى المعسكر الايراني، ثم عادوا مع سفير الشاه فجدد الايراني ادعاءه ببغداد، و في جلسة متأخرة جلسوها قبل إبقاء بغداد على الترك اذا ما أعطي النجف في مكانها. فكان جواب الوزير العثماني «ان كل حجر من النجف يعادل عنده الف انسان، و ما بغداد الاحماها» و لم يجد بحث لتوافق نفعا في تقريب وجهات النظر.. » و هكذا بقيت بغداد، و العتبات المقدسة، بأيدي الايرانيين حتى تسنى للسلطان مراد الرابع ان يفتحها بنفسه و يتقبل خضوعها في يوم عيد الميلاد من سنة ١٦٣٨ على حد قول المستر (لونكريك)
الرحالة الفرنسي تافيرنييه في النجف
و بعد عشرين يوما من هذا التاريخ كان الرحالة الفرنسي الشهير المسيو جان بابتيست تافيرنييه [١] نازلا في منزل من منازل السفر في البادية يبعد عن حلب بمسافة عشرين يوما، في طريقه الى البصرة. و هناك علم من ثلاثة أعراب نزلوا في المنزل نفسه انهم كانوا قد أرسلوا الى حلب و غيرها من المدن بأخبار استيلاء السلطان مراد على بغداد. و قد مر هذا الرحالة في اثناء رحلته هذه بالنجف الأشرف، و كان آخر منزل له في البادية قبل وصوله اليها موقعا يعتقد انه (خان
[١]
Jean Babtiste Tavernier.