موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠٨ - النجف بين الصفويين و العثمانيين
البصرة الى بغداد، الرحالة البرتغالي ديلافاله [١] . و هو يقول ان النجف كانت في أيدي (القزل باش) أي الأيرانيين بعد ان كانت في ايدي الاتراك الذين يحكمون بغداد، و هو لا يذكر شيئا في رحلته يمكن ان يدون عن النجف و انما يشير الى بحر النجف فيسميه (البحيرة الكلدانية) ، و يذكر انه مر مما يقرب من النجف في ٢٦ حزيران ١٦٢٥ فلم يجد للكوفة وجودا. و يشير كذلك الى سيطرة المير ناصر المهنا على المدنيتين المقدستين، و يذكر ابنا له يسمى أبا طالب.
و لم يثن ذلك الاحتلال من عزم العثمانيين، فقد كان طموح البلاط العثماني ملحا في استعادة بغداد منذ اللحظة التي أضيعت منهم على حد قول المستر لونكريك في (أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث) . و عهد بتحقيق ذلك الى حافظ أحمد باشا الذي كان قد أشغل الصدارة العظمى من قبل. و حينما سارت الجيوش العثمانية الى العراق من جديد في ١٦٢٥ كان اول اصطدام لها مع جيش الصفويين في موسم من مواسم زيارة النجف و مما يكتبه لونكريك في هذا الشأن قوله «.. و قضى الوزير الرئيس الصيف في المعسكر، حيث و ردت أنباء تفيد ان جند حامية بغداد الايرانية رخص لهم في زيارة النجف بمناسبة احدى الزيارات الكبرى، فظلت بغداد مفتقرة الى معظم المدافعين عنها و بناء على هذه الأخبار أرسل الياس باشا، بحكربكي الأناضول، مع قوة خفيفة ليقطع طريق بغداد-النجف و يمنع المدافعين عن الرجوع. ففشلت المحاولة، غير انه مما لا شك فيه ان ذلك العمل أضاف الى ضعف ثبات الايرانيين فى الفرات و طرد حاميتهم منه مدة من الزمن. »
و قد أعقبت ذلك وقائع و اشتباكات كثيرة اشترك في بعضها الشاه عباس
[١]
Suite des Fameux Voyages de Pietro della Valla) Paris ٣٦٦١,٤ Vols (.