شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠ - الحديث الثاني
ما حل مصدّق و من جعله أمامه قاده إلى الجنّة و من جعله خلفه ساقه إلى النّار و هو الدّليل يدلّ على خير سبيل و هو كتاب فيه تفصيل و بيان و تحصيل و هو الفصل ليس بالهزل و له ظهر و بطن فظاهره حكم و باطنه علم، ظاهره أنيق و باطنه عميق
(فانه شافع)
(١) لمن تمسك به و عمل بما فيه
(مشفع)
(٢) مقبول الشفاعة و المشفع بشد الفاء المفتوحة من تقبل شفاعته و بكسرها من يقبل الشفاعة.
(و ما حل مصدق)
(٣) المحل الجدال و السعاية. محل به اذا سعى به الى السلطان يعنى أنه مجادل مخاصم لمن رفضه و ترك العمل بما فيه أو ساع يسعى به الى اللّه عز و جل مصدق فيما يقول
(و من جعله أمامه)
(٤) بأن يقر به و يعتقد بحكمه و يعمل بما فيه
(قاده الى الجنة)
(٥) و أنزله فى المقام اللائق بحسب اجتهاده.
(و من جعله وراء ظهره)
(٦) بانكاره أو ترك العمل بما فيه
(ساقه الى النار)
(٧) نسبة القود و السوق إليه مجاز كنسبة الفعل الى السبب أو حقيقة باعتبار أنه يصور بصورة انسانية فى القيامة كما مر
(و هو الدليل)
(٨) يدل الحائرين فى بيداء الضلالة و الجهالة.
(الى خير سبيل)
(٩) يوصل الى الكرامة و السعادة
(و هو كتاب)
(١٠) رفيع الشأن عظيم القدر لا يبلغ كنه حقائقه الا الراسخون فى العلم.
(فيه تفصيل و بيان و تحصيل)
(١١) لاشتماله على تفاصيل العلوم و الاخلاق و الآداب و غيرها و بيان كل ما يتم به نظام الخلق فى الدنيا و الآخرة و تحصيل الامور يعنى تحقيقها و اثباتها من حصلت الامر اذا حققته و أثبته.
(و هو الفصل)
(١٢) أى الفاصل بين الحق و الباطل
(ليس بالهزل)
(١٣) لانه جد كله و الهزل و اللعب من واد واحد و هو ضد الجد.
(و له ظهر و بطن)
(١٤) من طريق العامة «ما نزل من القرآن آية الا و لها ظهر و بطن» قال ابن الاثير فى النهاية قيل ظهرها لفظها و بطنها معناها، و قيل اراد بالظهر ما ظهر تأويله و عرف معناه، و بالبطن ما بطن، و قيل قصصه فى الظاهر أخبار و فى الباطن عبر و تنبيه و تحذير و غير ذلك، و قيل أراد بالظهر التلاوة و بالبطن التفهم و التفهيم، أقول يمكن أن يراد بالظهر ما يدل عليه اللفظ من المفهومات اللغوية و بالبطن ما يندرج تحت تلك المفهومات من الحقائق و اللطائف و الدقائق و الاسرار التى بعضها فوق بعض و لا يعرف جميعها الا الطاهرون الراسخون فى العلم.
(فظاهره حكم)
(١٥) الحكم بالضم القضاء و الحاكم منفذ الحكم و المنع و منه حكمة اللجام بالتحريك و هى حديدة في فم الفرس تمنعه من مخالفة راكبه، و الاحكام الاتقان، و فى الكنز حكم استوار كار شدن و منه الحكيم لانه يحكم الاشياء و يتقنها فهو فعيل بمعنى مفعل يعنى أن ظاهره