شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٦ - خطبة لامير المؤمنين ع في تأسفه على حدوث بعض ما حدث بعد رسول اللّه ص
و اللّه لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلّا في فريضة و أعلمتهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعة فتنادى بعض أهل عسكري ممّن يقاتل معي: يا أهل الاسلام غيّرت سنّة عمر! ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوّعا و لقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري ما لقيت من هذه الامّة من الفرقة و طاعة أئمّة الضلالة و الدّعاة إلى النّار.
و أعطيت من ذلك سهم ذي القربى الذي قال اللّه عزّ و جلّ: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ الْفُرْقٰانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ.
انكار اقواها أو كلها فقال
(و اللّه لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا فى شهر رمضان الا فى فريضة و اعلمتهم أن اجتماعهم فى النوافل بدعة فتنادى بعض أهل عسكرى ممن يقاتل معى يا أهل الاسلام غيرت سنة عمر- اه)
(١) النهى اما عن الجماعة فيها كما هو ظاهر كلامه (عليه السلام) أو عن فعلها كما هو ظاهر كلام المنادى و المراد بها حينئذ صلاة الضحى و هى بدعة عندنا و ورد النهى عنها و روى بكير بن أعين و زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) أن النبي (صلى اللّه عليه و آله) ما صلاها قط
(و لقد خفت أن يثوروا فى ناحية جانب عسكرى)
(٢) الثور الهيجان و الوثب و أثاره و ثوره غيره و الناحية الجانب و هى على الاول بالإضافة و على الثانى بالتنوين و جانب مفعول
(ما لقيت من هذه الامة)
(٣) قال الفاضل الامين الأسترآبادي هذا تعليل لخفت و لامه محذوفة و التقدير لما لقيت.
(و أعطيت من ذلك سهم ذى القربى)
(٤) الظاهر أنه عطف على لقيت و أن ذلك اشارة الى خمس أو ما يجب فيه الخمس بقرينة المقام و قال الفاضل المذكور اشارة الى غنيمة كانت حاضرة فى ذلك الوقت و سهم ذى القربى بعد الرسول (صلى اللّه عليه و آله) ثلاثة سهمهم و سهم اللّه تعالى و سهم رسوله (صلى اللّه عليه و آله) و ثلاثة أسهم تصرف فى الباقين بحكم الآية و هو ثابت مستمر الى آخر الدهر على النحو المذكور فيها و هى ما أشار إليه (عليه السلام) بقوله قال اللّه عز و جل وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ
(إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ الْفُرْقٰانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ)
(٥) قيل يوم الفرقان يوم بدر فانه تعالى فرق فيه بين الحق و الباطل و الجمعان المسلمون و الكفار و انما اقتصر (عليه السلام) بذكر بعض الآية لان مقصوده بالذات هو الاشارة الى أن الايمان يقتضي تسليم الخمس الى ذى القربى و أن المانع منه ليس بمؤمن، قال القاضى و غيره «ان كنتم» متعلق بمحذوف دل عليه «و اعلموا» أى ان كنتم آمنتم باللّه فاعلموا أنه جعل الخمس لهؤلاء فسلموه إليهم و اقتنعوه بالاخماس الاربعة