شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٥ - خطبة لامير المؤمنين ع في تأسفه على حدوث بعض ما حدث بعد رسول اللّه ص
على أصنافها و حدودها، و رددت الوضوء و الغسل و الصلاة إلى مواقيتها و شرائعها و مواضعها، و رددت أهل نجران إلى مواضعهم.
و رددت سبايا فارس و سائر الامم إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه (صلى اللّه عليه و آله) إذا لتفرّقوا عنّي.
له بها مخيريق اليهودى حين أسلم يوم احد و كالذى أعطاه الانصار من أرضهم و كان منه موضع سوق المدينة، الثانى ما كان ملكه بالفيء كارض بنى النضير حين اجلاهم عنها و حملوا من أموالهم ما حملت الابل الا السلاح تركوها مع الارض فكان له (صلى اللّه عليه و آله) خاصة لانه لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب و كنصف أرض فدك الّذي صالح عليها أهلها من يهود و كثلث وادى القرى الّذي صالح أهله عليه فكان له ثلثه و لهم ثلثاه و كحصن الوطيح و حصن السلالم من حصون خيبر أخذهما صلحا على أن أجلى من فيها عنها، الثالث سهمه من خمس خيبر حين افتتحها عنوة و صار فى ذلك الخمس حصن الكتيبية كله فهذه الاشياء كانت له خاصة و مع ذلك لم يستأثر بشيء منها بل كان يصرفها فى مصالح المسلمين بعد اخراج ما يحتاج إليه عياله و يدل على أنها كانت ملكه اقطاعه الزبير منها اذ لا يقطع ملك غيره و أجمع العلماء على أنها صدقات محرمة الملك ثم ما كان بالمدينة من أموال بنى النضير دفعه عمر لعباس و على على أن يعملا فيه و يصرفا فى مصالح بنى هاشم و أما ما عدا ذلك فأمسكه عمر لنوائب المسلمين كما أمسك كلها قبله أبو بكر لانه كان يرى أنه الخليفة و أنه القائم مقام النبي (صلى اللّه عليه و آله) فلم ير اخراج ذلك عن نظره لانه كان يصرفه فى مصالح قرابته و غيرهم هذا كلامه بعبارته
(و رددت الوضوء و الغسل و الصلاة الى مواقيتها و شرائعها و مواضعها)
(١) من رجع الى اصولهم و فروعهم و الى اصول أهل البيت (عليهم السلام) و فروعهم ظهر له كيفية الاختلاف و كميته بوجوه غير محصورة.
(و رددت أهل نجران الى مواضعهم)
(٢) كانهم كانوا من أهل الذمة و هم أخرجوها عن مواضعهم [١] و نجران موضع باليمن و بالبحرين و بقرب دمشق و بين الكوفة و واسط كذا فى القاموس و فى النهاية موضع معروف بين الحجاز و الشام و اليمن
(و رددت سبايا فارس و سائر الامم الى كتاب اللّه و سنة نبيه (صلى اللّه عليه و آله))
(٣) فى القاموس فارس الفرس او بلادهم و فيه دلالة على أن تلك السبايا لم تقسم على وجه مشروع بل على انها من حقه (عليه السلام) لدلالة الاخبار على انها أخذه السلطان الجائر من الكفار بالحرب بغير اذن الامام فهو له (عليه السلام)
(اذا لتفرقوا عنى)
(٤) جواب للشرط و هو قوله سابقا «أ رأيت لو أمرت- الخ) و فيه دلالة على أن أكثر أصحابه و عساكره كانوا من أهل الخلاف القائلين بخلافة الثلاثة ثم أكد (عليه السلام) مضمون الشرط و الجزاء بأنه أنكر أحقر منكراتهم فصار ذلك سببا لفتنتهم حتى ترك الانكار و أبقاهم بحالهم فكيف
[١] أخرجهم الثانى كما فى فتوح البلدان للبلاذرى ص ٧٠ الى ٧٥.