شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٣ - خطبة لامير المؤمنين ع في تأسفه على حدوث بعض ما حدث بعد رسول اللّه ص
كان، و أمضيت قطائع أقطعها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لأقوام لم تمض لهم و لم تنفذ، و رددت دار جعفر إلى ورثته و هدمتها من المسجد و رددت قضايا من الجور قضي بها.
و نزعت نساء تحت رجال بغير حقّ فرددتهنّ إلى أزواجهنّ و استقبلت بهنّ الحكم في الفروع و الأحكام. و سبيت ذراري بني تغلب. و رددت ما قسم من أرض خيبر. و محوت دواوين العطايا و أعطيت كما كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يعطي بالسويّة و لم أجعلها دولة بين الأغنياء. و ألقيت المساحة. و سوّيت بين المناكح. و أنفذت
لم يرد فدك فى خلافته لافضائه الى الفساد و التفرقة فلا ترد ما أورده بعض العامة من أن أخذ فدك لو لم يكن حقا لرده (عليه السلام) فى خلافته
(و رددت صاع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كما كان)
(١) الصاع الّذي يكال به و يدور عليه أحكام المسلمين أربعة أمداد بالاتفاق و ان اختلفوا فى تفسير المد كما هو مذكور فى الفروع و أما صاع النبي (صلى اللّه عليه و آله) فقد روى الشيخ بطريقين عن سليمان بن حفص المروزى عن أبى الحسن (عليه السلام) و الظاهر أنه الهادى (عليه السلام) و بطريق أخر عن سماعة أنه خمسة أمداد و الاول ضعيف و الثانى موثق و لو ثبت ذلك فالامر مشكل لان الظاهر أن الاحكام الصاعية مترتبة على صاعه (صلى اللّه عليه و آله) لا على صاع حدث بعده الا أن يقال ان الائمة (عليهم السلام) جوزوا بناءها عليه و اللّه أعلم
(و أمضيت قطائع أقطعها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لاقوام لم تمض لهم و لم تنفذ)
(٢) القطائع جمع القطيعة و هى أرض أو دار أقطعها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لبعض الصحابة ليعمروها و يزرعوها او يسكنوها و يستبدوا بها و الاقطاع يكون تمليكا و غير تمليك و لعل المراد هنا هو الاول
(و رددت دار جعفر (عليه السلام) الى ورثته و هدمتها من المسجد)
(٣) كانها غصبت و أدخلت فى المسجد.
(و نزعت نساء تحت رجال بغير حق)
(٤) كالمعقودات بعقد فاسد و المطلقات بغير سنة أو بغير شاهد أو فى الحيض و غير ذلك
(و رددت ما قسم من أرض خيبر)
(٥) التى كانت للمسلمين كلهم لكونها مفتوحة عنوة
(و محوت دواوين العطايا)
(٦) أى دفاترها المكتوبة فيها عطاياهم من بيت المال على قدر حالاتهم و أول من وضعها الثانى
(و أعطيت كما كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يعطى بالسوية)
(٧) بين الشريف و الوضيع و العرب و العجم و المهاجرين و الانصار و لم يفضل بعضهم على بعض، و قد فضله الثانى خلافا له، ففضل المهاجرين على الانصار و الانصار على غيرهم و العرب على العجم و بعض النساء على بعض، و تفضيل النبي (صلى اللّه عليه و آله) بعض المنافقين و المستضعفين فى غنائم حنين بأمر اللّه تعالى به لا يقتضي جوازه لغيره مطلقا.
(لم اجعلها دولة بين الاغنياء)
(٨) يتناولونها دون الفقراء و فى النهاية دولة بالضم ما يتداول من المال فيكون لقوم دون قوم
(و ألقيت المساحة)
(٩) المقدرة بينهم و هى بالكسر الذرع الّذي