شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٧ - حديث أبى عبد اللّه
عليه وضيعة من عمره، و رأيت السّلطان يحتكر الطعام، و رأيت أموال ذوي القربى تقسم في الزّور و يتقامر بها و تشرب بها الخمور، و رأيت الخمر يتداوى بها و توصف للمريض و يستشفى بها، و رأيت النّاس قد استووا في ترك الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و ترك التديّن به، و رأيت رياح المنافقين [و أهل النفاق] قائمة و رياح أهل الحقّ لا تحرّك، و رأيت الأذان بالأجر و الصلاة بالأجر، و رأيت المساجد محتشية
(و رأيت السلطان يحتكر الطعام)
(١) احتكار الطعام- و هو حبسه ليقل فيغلوا- حرام مطلقا على الاشهر. و قال الشيخ (ره) انه مكروه سواء كان الحابس سلطانا أم غيره و سواء اشتراه و حبسه أم حصل من ملكه و ظاهر العلامة فى المنتهى هو الاول و حسنة الحلبى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) يدل على أن الحكم فى الاشتراء و انما خص السلطان بالذكر لان حبسه أقوى اذ لا جابر عليه فى البيع بخلاف غيره و المراد بالطعام الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و السمن و الملح، و لحرمته شروط مذكورة فى الفروع (و رأيت أموال ذوى القربى تقسم فى الزور)
(٢) الزور الكذب و الشرك باللّه و القوة و الغلبة و فى بمعنى الباء اى بسبب كذبهم فى أنها أموالهم أو بسبب شركهم باللّه أو بسبب قوتهم و استيلائهم و المراد بذوى القربى الائمة (عليهم السلام) الذين لهم قرابة مخصوصة برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و هم المقصودون فى الآية الكريمة لا ينو عبد المطلب كلهم كما ذهب إليه جمهور العامة و لا قريش كلهم كما ذهب إليه طائفة منهم و حكم الآية ثابت غير منسوخ عند الامة الا أبى حنيفة فانه ذهب الى أن حق ذوى القربى ساقط بعد النبي (صلى اللّه عليه و آله) و المراد باموالهم الانفال و سهامهم الثلاثة من الخمس.
(و رأيت الخمر يتداوى بها و توصف للمريض و يستشفى بها)
(٣) دل على ان التداوى بالخمر حرام و أنه لا يجوز للمريض الاستشفاء بها و ان حكم الطبيب الحاذق بان فيها شفاء لمرضه، و أن التداوى بها لا يجوز شربا و طلاء انفرادا و تركيبا و يؤيده روايات آخر و اللّه يعلم (و رأيت الناس قد استووا فى ترك الامر بالمعروف و النهى عن المنكر و ترك التدين به)
(٤) أى بالمذكور من الامر و النهى اما لعدم وجود عالم بهما لقيام الكل على الجهل أو لوجوده مع عدم قدرته عليهما خوفا منهم أو مع قدرته و عدم الاهتمام بهما (و رأيت رياح المنافقين دائمة)
(٥) فى بعض النسخ «قائمة» (و رياح أهل الحق لا تحرك)
(٦) أى لا تتحرك بحذف احدى التائين، شبه الغلبة و القوة و النصرة و الدولة بالريح و استعار لها لفظه و الوجه انتشارها و سرعة سيرها فى الاقطار، و رشحها بذكر الحركة (و رأيت الاذان بالاجر و الصلاة)
(٧) مع الناس و على الناس (بالاجر)
(٨) و يجوز الارتزاق مع الحاجة من بيت المال من غير شرط، (و رأيت المساجد محتشية)
(٩) أى ممتلية من احتشى الشيء امتلأ (ممن لا يخاف اللّه)
(١٠) و ان كان