شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٣ - حديث أبى عبد اللّه
من قبره و يؤذي و تباع أكفانه، و رأيت الهرج قد كثر، و رأيت الرّجل يسمي نشوان و يصبح سكران لا يهتمّ بما النسا فيه، و رأيت البهائم تنكح، و رأيت البهائم يفرس بعضها بعضا، و رأيت الرّجل يخرج إلى مصلاه و يرجع و ليس عليه شيء من ثيابه، و رأيت قلوب الناس قد قست و جمدت أعينهم و ثقل الذكر عليهم، و رأيت السحت قد ظهر يتنافس
و كشف الشيء عن الشيء و منه النباش و في بعض النسخ ينشر
(و يؤذى و تباع أكفانه)
(١) ايذاؤه عبارة عن غصب بيته و اخراجه منه و احراق عظامه و أخذ أكفانه و أمثال ذلك و ذكر البيع على سبيل التمثيل و الاختصار لان جميع التصرفات مثله
(و رأيت الهرج قد كثر)
(٢) قال عياض الهرج الاختلاط و قال ابن دريد الهرج الفتنة فى آخر الزمان. و قال صاحب القاموس هرج الناس يهرجون وقعوا فى فتنة و اختلاط و قال صاحب النهاية فيه بين يدى الساعة هرج أى قتال و اختلاط و قد هرج الناس يهرجون هرجا اذا اختلطوا و اصل الهرج الكثرة و الاتساع و قال صاحب الكنز الهرج بسيار قتل كردن و كشتن و آشوب و فتنه شدن و سر گشته شدن، و روى مسلم عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال «و الّذي نفسى بيده ليأتين على الناس زمان لا يدرى القاتل فى أى شيء قتل».
(و رأيت الناس يمشى نشوان)
(٣) فى النهاية الانتشاء أول السكر و مقدماته و قيل هو السكر نفسه و رجل نشوان بين النشوة
(و يصبح سكران)
(٤) السكر بضم السين و سكون الكاف حالة السكران و فى كنز اللغة سكران مست
(لا يهتم بما الناس فيه)
(٥) من خير و شر و الاهتمام اما من هم بالامر اذا عزم عليه ليفعله أو من همه الامر هما فاهتم اذا حزنه، و فى كنز اللغة اهتمام تيمار كردن و كوشيدن و شفقت داشتن و اندوه خوردن، و لعل المراد أنه لا يعزم بما هم فيه من خير ليفعله او لا يحزن بما هم فيه من شر ليدفعه عنهم و عن نفسه
(و رأيت البهائم تنكح)
(٦) لتجاوز القوة الشهوية عن حد العدل مع ضعف القوة العقلية عن معرفة قبح ذلك و سوء خاتمته و عن درك الاحكام الشرعية فينسلك فى سلك البهائم.
(و رأيت البهائم يفرس بعضها بعضا)
(٧) لعله اشارة الى خروج يأجوج و مأجوج و أكل بعضهما بعضا فانه من اشراط الساعة أو الى كثرة الشرور حتى سرت الى البهائم أو الى عدم زجرها عن ذلك يقال أفرس الرجل الاسد حماره اذا تركه له ليفترسه، و فى بعض النسخ «يورش بعضها بعضا» و هو الاظهر و التوريش التحريش و هو الاغراء بين البهائم
(و رأيت الرجل يخرج الى مصلاه و يرجع و ليس عليه شيء من ثيابه)
(٨) بالاختلاس أو السرقة أو الغصب
(و رأيت قلوب الناس قد قست و جمدت أعينهم و ثقل الذكر عليهم)
(٩) فلا يرحم على نفسه و لا على غيره و لا يبكى خوفا من الآخرة و لا يذكر اللّه تعالى بالقلب و اللسان و كل ذلك من آثار قساوة القلب و هى