شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٧ - حديث أبى عبد اللّه
الخضاب و امتشطوا كما تمتشط المرأة لزوجها و أعطوا الرّجال الأموال على فروجهم و تنوفس في الرّجل و تغاير عليه الرّجال، و كان صاحب المال أعزّ من المؤمن، و كان الرّبا ظاهرا لا يعيّر، و كان الزّنا تمتدح به النساء، و رأيت المرأة تصانع زوجها على نكاح الرّجال، و رأيت أكثر الناس و خير بيت من يساعد النساء على فسقهنّ، و رأيت المؤمن محزونا محتقرا ذليلا، و رأيت البدع و الزّنا قد ظهر، و رأيت الناس يعتدون
كثيرة خصوصا اذا اتخذن مجالس معهن أو مع الرجال فان الصالحات منهن قل ما يتخلصن من الفساد فضلا عن الفاجرات و لذلك كان أهل العزة و الصلاح يمنعون الاجنبيات عن الدخول على نسائهم
(و رأيت التأنيث فى ولد العباس قد ظهر)
(١) فى كنز اللغة التأنيث ماده گردانيدن و المراد به عمل الامرد و الرجل ما تعمله النساء للرجال و ترغيبهم الى أنفسهن و قد أشار الى بعض منه
بقوله: (و أظهروا الخضاب)
(٢) فى اليد و الرجل لقصد الزينة و ميل الرجال إليهم و امتشطوا الغدائر للرجال كما تمتشط المرأة لزوجها و لعل تخصيص ولد العباس بالذكر للتمثيل أو لبيان الواقع و إلا فكل من تصنع به فهو مثلهم
(و اعطوا الرجال الاموال على فروجهم)
(٣) يحتمل اعطاء الفاعل المفعول لتمكينه على ما أراد منه و اعطاء المفعول الحكام لتمكينهم له على عمله كما تعطى الفواحش من النساء
(و تنوفس فى الرجل و تغاير عليه الرجال)
(٤) التنافس و المنافسة الرغبة فى الشيء و الانفراد به لكونه جيدا فى نوعه و التغاير من الغيرة و هى الحمية و الانفة يقال رجل غيور و امرأة غيور بلا هاء لان فعولا يشترك فيه الذكر و الانثى و الظاهر أن فى الرجل قائم مقام الفاعل و أن ضمير عليه راجع إليه أى رغب فى الرجل و هو مرغوب له لنوع من الحسن و الجمال و تغاير عليه الرجال حسدا كما تغاير النساء على ضرتهن عند إرادة الزوج لها
(و كان صاحب المال أعز من المؤمن)
(٥) باعتبار ترجيح المال على الايمان و الدنيا على الآخرة لفساد الطبيعة و زوال البصيرة
(و كان الربا ظاهرا لا يغير)
(٦) بالغين المعجمة و فى بعض النسخ بالعين المهملة و الاول أظهر
(و كان الزنا تمتدح به النساء)
(٧) و هو مضاد لحكم اللّه تعالى حيث امر بالنهى عنه و محرك لهن و للرجال على الفساد
(و رأيت المرأة تصانع زوجها على نكاح الرجال)
(٨) المصانعة الرشوة و المداراة و المداهنة و لعل المراد انها تعطيه ما لا ليرضى به على زنائها
(و رأيت اكثر الناس و خير بيت من يساعد النساء على فسقهن)
(٩) باذنهن على الخروج و البروز و الصحبة مع الرجال و الميل الى الملاهى و الزنا و نحوها.
(و رأيت المؤمن محزونا محتقرا ذليلا)
(١٠) لما رآه من زوال الدين و اندراس الايمان و رواج الكفر و ظهور العصيان و عزة أهل الجور و غلبة اهل الطغيان و هو محتقر ذليل بينهم لا يجد ناصرا يعينه و لا مغيثا يغيثه
(و رأيت البدع و الزنا قد ظهر)
(١١) لطغيان القوة الشهوية و ضعف