شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦٨ - رسالة أبي عبد اللّه
الأئمّة الهداة و هم المؤمنون قال: اولئك مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدٰاءِ وَ الصّٰالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً فهذا وجه من وجوه فضل أتباع الائمة فكيف بهم و فضلهم؟ و من سرّه أن يتمّ اللّه له إيمانه حتّى يكون مؤمنا حقّا حقّا فليف للّه بشروطه الّتي اشترطها على المؤمنين فانّه قد اشترط مع ولايته و ولاية رسوله و ولاية أئمّة المؤمنين إقام الصّلاة و إيتاء الزكاة و إقراض اللّه قرضا حسنا
الفضل و الجمال
(ا لم تسمعوا ما ذكر اللّه من فضل اتباع الائمة الهداة)
(١) الاستفهام للتقرير و وصف الائمة بالهداة للمدح أو للتقييد باخراج أئمة الضلالة
(و هم المؤمنون)
(٢) التابعون لهم فى العقائد و الاعمال و الاخلاق و التعريف للحصر.
(قال أولئك)
(٣) قال اللّه
(مَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدٰاءِ وَ الصّٰالِحِينَ)
(٤) الاشارة للموصول و هم المطيعون للّه و للرسول فى جميع الامور و أعظمها النهى عن طاعة الائمة الغواة و الامر بطاعة الائمة الهداة فقد ظهر أن الآية فى فضل اتباعهم و الفرق بين الفرق الاربعة أن كل لاحق أعم مطلقا من السابق ان اريد بالشهداء الشهداء فى العباد و أما ان أريد بهم الشهداء فى الجهاد فالنسبة بينهم و بين من قبلهم أعم من وجه، و يمكن أن يراد بالثلاثة الاخيرة الائمة الهداة و ذكر هذه الصفات للدلالة على اتصافهم بها و للمفسرين فرق آخر بين هؤلاء لا يخلوا من تكلف.
(وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً)
(٥) فى معنى التعجب و رفيقا نصب على التميز أو الحال و لم يجمع لانه يقال للواحد و الجمع كالصديق أو لانه اريد و حسن كل واحد منهم رفيقا كذا فى تفسير القاضى
(فهذا وجه من وجوه فضل اتباع الائمة)
(٦) أشار الى أن هذا فضل واحد و أن لهم فضائل كثيرة غير محصورة.
(فكيف بهم و فضلهم)
(٧) أى فكيف يبلغ بذواتهم و حقيقة فضلهم أحد و الاستفهام للانكار.
(و من سره أن يتم اللّه له ايمانه- اه)
(٨) دل على ان الايمان هو التصديق بالولايات المذكورة و أن الاعمال خارجة عنه و شروط لكماله كما دل عليه أيضا روايات اخر
(اقام الصلاة)
(٩) حذفت التاء من المصدر للتخفيف من ثقل الاضافة.
(و اقراض اللّه قرضا حسنا)
(١٠) بفعل الطاعات و الاحسان الى الخلق و اقراضهم و الانفاق فى وجوه البر و صلة الامام، روى المصنف فى باب صلة الامام باسناده عن أبى عبد اللّه (ع) أنه قال «ما من شيء أحب الى اللّه من اخراج الدرهم الى الامام و ان اللّه ليجعل له الدرهم فى الجنة مثل جبل احد، ثم قال ان اللّه يقول فى كتابه «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضٰاعِفَهُ لَهُ أَضْعٰافاً كَثِيرَةً»