الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٢٤ - ١١٧٩- شعر في التشبيه بالبيض
و في المديح قول عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه: «أنا بيضة البلد» ، [١]و منه «بيضة الإسلام» [٢]. و بيضة القبّة: أعلاها، و كذلك الصّومعة، و البيض: قلانس الحديد.
و قال أبو حيّة النّميريّ[٣]: [من الوافر]
و صدّ الغانيات البيض عنّي # و ما إن كان ذلك عن تقالي[٤]
رأين الشّيب باض على لداتي # و أفسد ما عليّ من الجمال[٥]
و بيض الجرح و الخراج و الحبن[٦]: الوعاء الذي يجمع فيه الصّديد، إذا خرج برئ و صلح.
و قد يسمّون ما في بطون إناث السّمك بيضا، و ما في بطون الجراد بيضا، و إن كانوا لا يرون قشرا يشتمل عليه، و لا قيضا[٧]يكون لما فيه حضنا.
و الخرشاء: قشرة البيض إذا خرج ما فيه. و سلخ الحيّة يقال له الخرشاء.
١١٧٩-[شعر في التشبيه بالبيض]
و قال الأعشى[٨]في تشبيه اللّفاء الحسناء[٩]بالبيضة: [من السريع]
أو بيضة في الدّعص مكنونة # أو درّة سيقت إلى تاجر[١٠]
و قال في بيض الحديد[١١]: [من الطويل]
كأنّ نعام الدّوّ باض عليهم # إذا شام يوما للصّريخ المندّد[١٢]
[١]ثمار القلوب ٣٩٢ (٧٢٠) ، و العمدة ٢/١٨٩، و هو من الأمثال في مجمع الأمثال ١/٩٧، و جمهرة الأمثال ١/٢٣١، و فصل المقال ٤١٧، ٤٣٨، ٤٨٧.
[٢]في ثمار القلوب (٧٢٢) : بيضة الإسلام: هي مجتمعه و حوزته.
[٣]ديوان أبي حية النميري ١٦٨.
[٤]التقالي: المباغضة.
[٥]لداتي: جمع لدة، و هو من يولد معك.
[٦]الحبن. الدمل.
[٧]القيض: القشرة العليا اليابسة على البيضة.
[٨]ديوان الأعشى ١٨٩، و بلا نسبة في اللسان و التاج (حرب) ، و التهذيب ٥/٢٣، و الجمهرة ١٢٥٦.
[٩]اللفاء: الضخمة الفخذين في اكتناز.
[١٠]مكنونة: مخبأة. الدعص: الرمل المستدير.
[١١]ديوان الأعشى ٢٨٩.
[١٢]الدو: الفلاة: شام: نظر، أو: سلّ سيفه. الصريخ: المستغيث.