الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥٠٥ - ١٢٦٦- رجز لبعض اللصوص
و جمعها من قبائل شتى، فقرّبها إلى بعض الأسواق، فقال له بعض التّجار: ما نارك؟ و إنما يسأله عن ذلك؛ لأنهم يعرفون بميسم كلّ قوم كرم إبلهم من لؤمها. فقال[١]:
[من الرجز]
تسألني الباعة ما نجارها # إذ زعزعوها فسمت أبصارها[٢]
فكلّ دار لأناس دارها # و كلّ نار العالمين نارها
و قال الكردوس المرادي[٣]: [من الطويل]
تسائلني عن نارها و نتاجها # و ذلك علم لا يحيط به الطّمش
و الطّمش: الخلق. و الورى: النّاس خاصّة تمّ المصحف الرابع من كتاب الحيوان، و يليه إن شاء اللّه تعالى المصحف الخامس.
و أوله: نبدأ في هذا الجزء بتمام القول في نيران العجم و العرب، و نيران الدّيانة، و مبلغ أقدارها.
[١]الرجز بلا نسبة في اللسان (نجر، نور) ، و التهذيب ١١/٤١، ١٥/٢٣١، و التاج (نجر، نور، بيع) ، و الخزانة ٣/٢١٣ (بولاق) ، و محاضرات الراغب ٢/٢٩٠، و حلية المحاضرة ٢/١٣٧، و أشعار اللصوص ٦٤٨.
[٢]زعزعوها: ساقوها سوقا شديدا.
[٣]البيت للكردوس المرادي في حلية المحاضرة ٢/١٣٧، و أشعار اللصوص ٦٤٩.