الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٨٢ - ١١٣٧- نفع الحية
و قال العبدي[١]-إن كان قاله-: [من الطويل]
تبيت الهموم الطّارقات يعدنني # كما تعتري الأهوال رأس المطلّق
و أنشد[٢]: [من الوافر]
تلاقي من تذكّر آل ليلى # كما يلقى السّليم من العداد
و العداد: الوقت. يقال: إنّ تلك اللّسعة لتعادّه: إذا عاده الوجع في الوقت الذي لسع فيه.
١١٣٦-[الحمل المصليّ]
و ذكر النبيّ صلى اللّه عليه و سلم السّمّ الذي كان في الحمل المصليّ، الذي كانت اليهوديّة قدّمته إليه فنال منه، فقال: «إنّ تلك الأكلة لتعادّني» [٣].
١١٣٧-[نفع الحية]
و في الحيّة قشرها، و هو أحسن من كلّ ورقة و ثوب، و جناح، و طائر؛ و أعجب من ستر العنكبوت، و غرقئ البيض.
و يقال في مثل، إذا مدحوا الخفّ اللّطيف، و القدم اللّطيفة قالوا: كأنّه لسان حيّة.
و بالحيّة يتداوى من سمّ الحيّة. و للدغ الأفاعي يؤخذ التّرياق الذي لا يوجد إلاّ بمتون الأفاعي. قال كثيّر[٤]: [من الوافر]
و ما زالت رقاك تسلّ ضغني # و تخرج من مكامنها ضبابي
و ترقيني لك الحاوون حتّى # أجابك حيّة تحت الحجاب
[١]البيت للممزق العبدي في الأصمعيات ١٦٤، و بلا نسبة في اللسان (طلق) ، و التهذيب ١٦/٢٦١، و ديوان الأدب ٢/٣٦٩، و الجمهرة ٩٢٢، و المقاييس ٣/٤٢١.
[٢]البيت بلا نسبة في اللسان (عدد) ، و التاج (عدد، أول) ، و العين ١/٨٠، و الجمهرة ٣٣٢، و المخصص ٥/٨٨، و التهذيب ١/٨٩.
[٣]انظر السيرة ٢/٣٣٧-٣٣٨، و التنبيه و الإشراف ٢٥٧، و أسماء المغتالين في نوادر المخطوطات ٢/١٤٧، و تاريخ الطبري ٣/١٥، و ثمار القلوب (٨٧٤) ، و النهاية ٣/١٨٩، و البخاري في المغازي، و مسند أحمد ٦/١٨.
[٤]ديوان كثير ٢٨٠، و الأغاني ٢١/٣٨٣، و السمط ٦٢، و الأول في أساس البلاغة (رقي) ، و الجمهرة ٧٢، و المعاني الكبير ٦٤٤، و بلا نسبة في اللسان و التاج (ضبب) .