الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٠٩ - ١١٦٣- شعر في الحيات
فأدخل يوما كفّه جحر أسود # فشرشره بالنّهش حتى تشرشرا[١]
أراد قول رؤبة[٢]: [من الرجز]
كنتم كمن أدخل في حجر يدا # فأخطأ افعى و لاقى الأسودا
لو مسّ حرفي حجر تقصّدا # بالشّمّ لا بالسمّ منه قصدا[٣]
فقدّم الأسود على الأفعى، و هذا لا يقوله من يعرف مقدار سمّ الحيات، و قال عنترة[٤]: [من الطويل]
حلفنا لهم و الخيل تردي بنا معا # نزايلكم حتّى تهرّوا العواليا
عوالي سمر من رماح ردينة # هرير الكلاب يتّقين الأفاعيا
و قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: «اتقوا ذا الطّفيتين و الأبتر» [٥].
شبّه الخيطين على ظهره بخوص المقل. و أنشدت لأبي ذؤيب[٦]: [من الطويل]
عفت غير نؤي الدّار لأيا أبينه # و أقطاع طفي قد عفت في المعاقل[٧]
و الطّفي: خوص المقل.
و هم يصفون بطن المرأة الهيفاء الخميصة البطن، ببطن الحيّة. و هي الأيم.
و قال العجّاج[٨]: [من الرجز]
و بطن أيم و قواما عسلجا
[٩] [١]شرشره: قطعه.
[٢]ديوان رؤبة ١٧٣، و الوساطة ١٣.
[٣]تقصد: تكسر.
[٤]ديوان عنترة ٨٠-٨١ (دار صادر) ، و الأول في اللسان و التاج (هرر) ، و الجمهرة ١٢٧، و ديوان الأدب ٣/١٤٠، و التنبيه و الإيضاح ٢/٢٢٧، و هما بلا نسبة في أساس البلاغة (هرر) .
[٥]أخرجه البخاري في بدء الخلق برقم ٣١٢٣، و مسلم في السلام برقم ٢٢٣٣.
[٦]شرح أشعار الهذليين ١٤٠، و اللسان و التاج (قطع، طفا) ، و التهذيب ١٤/٣٢، و للهذلي في المقاييس ٣/٤١٤.
[٧]النؤي: الحفير حول الخباء أو الخيمة يمنع السيل. المعاقل: جمع معقل، و هو المكان تعقل فيه الإبل.
[٨]ديوان العجاج ٢/٣٦، و اللسان و التاج (عسلج، أيم) ، و التهذيب ٣/٣١٢، ١٥/٥٥١، و الجمهرة ٧٢٢، و المخصص ١٠/٢١٤، و العين ٢/٣١٥، و نسب إلى رؤبة في المقاييس ١/١٦٦، و ليس في ديوانه.
[٩]قوام عسلج: ناعم ينثني و يميل.