الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٨٩ - ١٢٤٢- نار إبراهيم
١٢٤١-[نار موسى]
[١] و ممّا زاد في تعظيم شأن النّار في صدور النّاس قول اللّه عزّ و جلّ: وَ هَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ مُوسىََ. `إِذْ رَأىََ نََاراً فَقََالَ لِأَهْلِهِ اُمْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نََاراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهََا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى اَلنََّارِ هُدىً. `فَلَمََّا أَتََاهََا نُودِيَ يََا مُوسىََ، `إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوََادِ اَلْمُقَدَّسِ طُوىً [٢]، و قال عزّ و جلّ: إِذْ قََالَ مُوسىََ لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نََاراً سَآتِيكُمْ مِنْهََا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهََابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ. `فَلَمََّا جََاءَهََا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي اَلنََّارِ وَ مَنْ حَوْلَهََا وَ سُبْحََانَ اَللََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ [٣].
و كان ذلك مما زاد في قدر النّار في صدور النّاس.
١٢٤٢-[نار إبراهيم]
[٤] و من ذلك نار إبراهيم صلى اللّه عليه و سلم، و قال اللّه عزّ و جلّ: قََالُوا سَمِعْنََا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقََالُ لَهُ إِبْرََاهِيمُ. `قََالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلىََ أَعْيُنِ اَلنََّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ [٥] ثم قال: قََالُوا حَرِّقُوهُ وَ اُنْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فََاعِلِينَ [٦]فلما قال اللّه عزّ و جلّ:
قُلْنََا يََا نََارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاََماً عَلىََ إِبْرََاهِيمَ [٧]كان ذلك ممّا زاد في نباهة النّار و قدرها في صدور النّاس.
[١]نار موسى: تضرب مثلا للشيء الهين اليسير يطلب فيتوصل بسببه إلى الشيء الخطير، و الغنيمة الباردة. انظر ثمار القلوب (١١٦-٨٢٠) ، حيث نقل الثعالبي عن الجاحظ.
[٢]٩-١٢/طه: ٢٠.
[٣]٧-٨/النمل: ٢٧.
[٤]نار إبراهيم: يضرب بها المثل في البرد و السلامة. انظر ثمار القلوب (١٠٣، ٨٢٠) ، حيث نقل الثعالبي عن الجاحظ.
[٥]٦٠-٦١/الأنبياء: ٢١.
[٦]٦٨/الأنبياء: ٢١.
[٧]٦٩/الأنبياء: ٢١.