الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٩٣ - ١٢٤٧- نار الحلف
هكذا كان الأصمعيّ ينشد هذه الكلمة، فقال له علماء بغداد: صحفت، إنما هي البيقور، مأخوذة من البقر.
و أنشد القحذمي للورل الطائيّ[١]: [من البسيط]
لا درّ درّ رجال خاب سعيهم # يستمطرون لدى الأزمات بالعشر
أ جاعل أنت بيقورا مسلّعة # ذريعة لك بين اللّه و المطر[٢]
قال: و يقال بقر، و بقير، و بيقور، و باقر. و يقال للجماعة منها قطيع، و إجل، و كور، و أنشد[٣]: [من الطويل]
فسكّنتهم بالقول حتى كأنّهم # بواقر جلح أسكنتها المراتع[٤]
و أنشد[٥]: [من البسيط]
و لا شبوب من الثيران أفرده # عن كوره كثرة الإغراء و الطّرد[٦]
١٢٤٧-[نار الحلف]
[٧] و نار أخرى، هي التي توقد عند التّحالف؛ فلا يعقدون حلفهم إلاّ عندها.
فيذكرون عند ذلك منافعها، و يدعون إلى اللّه عزّ و جلّ، بالحرمان و المنع من منافعها، على الذي ينقض عهد الحلف، و يخيس بالعهد.
[١]البيتان للورل الطائي في الحماسة البصرية ٢/٣٩٦، و اللسان و التاج (بقر، سلع) ، و رسالة النيروز لابن فارس ٢/١٩ (ضمن نوادر المخطوطات) ، و هما للودك الطائي في ثمار القلوب ٥٨٠ (٨٣٠) ، و للوديك الطائي في نهاية الأرب ١/١١٠، و البيت الثاني في التنبيه و الإيضاح ٢/٨٧، و بلا نسبة في التهذيب ٢/٩٩، و المجمل ١/٢٨٢، و ديوان الأدب ٢/٦١.
[٢]في الحماسة البصرية ٢/٣٩٥-٣٩٦: (تزعم العرب أنه إذا أمسكت السماء قطرها و أرادوا أن يستمطروا، عمدوا إلى شجرتين يقال لهما: السلع و العثير «العشر» ، فعقدوهما في أذناب البقر، و أضرموا فيها النار و أصعدوهما في جبل وعر ، و اتبعوا آثارهما؛ يدعون اللّه تعالى و يستسقون، و يفعلون ذلك تفاؤلا للبرق) .
[٣]البيت لقيس بن عيزارة في شرح أشعار الهذليين ٩٥٠، و ديوان الهذليين ٣/٧٦، و اللسان و التاج (جلح) ، و بلا نسبة في اللسان و التاج (بقر) .
[٤]في ديوان الهذليين: «جلح: بقر لا قرون لها. و المراتع: مواضع ترتع» .
[٥]البيت لأبي ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ٦٠، و ديوان الهذليين ١/١٢٦، و اللسان و التاج (كور) ، و التنبيه و الإيضاح ٢/٢٠١، و بلا نسبة في المخصص ٨/٣٣، ٤٢.
[٦]في ديوان الهذليين: «يقال للمسنّ من الثيران: شبوب و مشبّ و شبب. و الكور: القطيع» .
[٧]ثمار القلوب (٨٢٦) . ـ