الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤١٨ - ١١٧٢- عظام النعامة
أو كالنّعامة إذ غدت من بيتها # ليصاغ قرناها بغير أذين
فاجتثّت الأذنان منها فانثنت # صلماء ليست من ذوات قرون[١]
١١٧٠-[تقليد الغراب للعصفور]
و يقولون: ذهب الغراب يتعلم مشية العصفور، فلم يتعلّمها، و نسي مشيته، فلذلك صار يحجل و لا يقفز قفزان العصفور.
١١٧١-[مشي طوائف من الحيوان]
و البرغوث و الجرادة ذات قفز، و لا تمشي مشية الدّيك و الصّقر و البازي، و لكن تمشي مشية المقيّد أو المحجّل خلقه.
قال أبو عمران الأعمى، في تحوّل قضاعة إلى قحطان عن نزار[٢]: [من الطويل]
كما استوحش الحيّ المقيم ففارقوا الـ # خليط فلا عزّ الّذين تحمّلوا
كتارك يوما مشية من سجيّة # لأخرى ففاتته فأصبح يحجل
١١٧٢-[عظام النعامة]
و من أعاجيبها أنّها مع عظم عظامها، و شدّة عدوها، لا مخّ فيها.
و في ذلك يقول الأعلم الهذلي[٣]: [من الوافر]
على حتّ البراية زمخريّ السـ # واعد ظلّ في شري طوال
يعني ظليما شبّه به عدو فرسه. و الحتّ: السريع. و الشّري: الحنظل. و برايته:
قوّته على ما يبريه من السّير. و السّواعد: مجاري مخّه في العظم و كذلك مجاري عروق الضّرع، يقال لها السّواعد.
قال: و نظنّ إنّما قيل لها ذلك لأنّ بعضها يسعد بعضا، كأنّه من التّعاون أو من المواساة.
[١]الصلماء: المقطوعة الأذنين.
[٢]البيتان لأبي عمران الأعجم في البرصان ١٤٠.
[٣]البيت للأعلم الهذلي في شرح أشعار الهذليين ٣٢٠، و اللسان (حتت، سعد، زمخر) و التاج (سعد، زمخر، بري، شرا) ، و التنبيه و الإيضاح ١/١٦١، و المقاييس ١/٢٣٣، ٢/٢٨، و للهذلي في جمهرة اللغة ١١٤٥، ٢١٠٩، و بلا نسبة في الجمهرة ٧٧، و التهذيب ٢/٧٣، ٧/٣٨، ٦٦٩.