الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٦٦ - ٩٤٩- شعر في التعذيب بالنمل
قال أبو عمرو: الزّبال ما حملت النملة بفيها، و هو قول ابن مقبل[١]:
[من المتقارب]
كريم النّجار حمى ظهره # فلم يرتزأ بركوب زبالا[٢]
٩٤٩-[شعر في التعذيب بالنمل]
و أنشد ابن نجيم: [من الخفيف]
هلكوا بالرّعاف و النمل طورا # ثمّ بالنّحس و الضّباب الذّكور
و قال الأصمعيّ في تسليط اللّه الذّرّ على بعض الأمم[٣]: [من الخفيف]
لحقوا بالزّهويين فأمسوا # لا ترى عقر دارهم بالمبين
سلّط اللّه فازرا و عقيفا # ن فجازاهم بدار شطون
يتبع القارّ و المسافر منهم # تحت ظلّ الهدى بذات الغصون
فازر، و عقيفان: صنفان من الذّرّ. و كذلك ذكروه عن دغفل بن حنظلة الناسب[٤]. و يقال: إنّ أهل تهامة هلكوا بالرّعاف مرتين. قال: و كان آخر من مات بالرّعاف من سادة قريش، هشام بن المغيرة.
قال أميّة بن أبي الصّلت في ذلك[٥]: [من الخفيف]
نزع الذّكر في الحياة و غنا # و أراه العذاب و التّدميرا[٦]
أرسل الذّرّ و الجراد عليهم # و سنينا فأهلكتهم و مورا[٧]
[١]ديوان ابن مقبل ٢٣٧ (١٧٦) ، و اللسان و التاج (رزأ، زبل) ، و الجمهرة ٣٣٤، و التهذيب ١٣/٢١٦، و ديوان الأدب ١/٤٦٦، و هو لابن أحمر في أساس البلاغة (زبل) ، و ليس في ديوانه، و بلا نسبة في المخصص ٨/١٢٠.
[٢]في ديوانه: (النجار: الأصل. الزبال: ما تحمل النملة بفيها، و المعنى أنه فحل لم يركب و أودع للفحلة) .
[٣]البيت الثاني بلا نسبة في اللسان و التاج (عقف) ، و التهذيب ١/٢٦٦، و روايته:
(سلّط الذرّ فازر أو عقيفا # ن فأجلاهم لدار شطون)
.
[٤]في اللسان: (قال دغفل النسابة: ينسب النمل إلى عقفان و الفازر. فعقفان جدّ السود، و الفازر:
جد الشقر) .
[٥]ديوان أمية ٤٠٢، ٤٠٤، ٤٠٥.
[٦]رواية صدره في ديوانه: (سلب الذكر في الحياة جزاء) .
[٧]في ديوانه: (عليهم: الضمير لآل فرعون، لأن اللّه أهلكهم بالطوفان و الجراد. و المور: التراب تثيره الرياح) .