الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٢٣ - القول فيما اشتقّ له من البيض اسم
و قال آخر: [من الوافر]
كأنّ حماته كردوس فحل # مقلّصة على ساقي ظليم[١]
و قال أبو داود الإياديّ[٢]: [من الكامل]
كالسّيد ما استقبلته و إذا # ولّى تقول ململم ضرب[٣]
لأم إذا استقبلته و مشى # متتابعا ما خانه عقب[٤]
يمشي كمشي نعامة تبعت # أخرى إذا ما راعها خطب
القول فيما اشتقّ له من البيض اسم
قال العدبّس الكنانيّ: باضت البهمى[٥]: أي سقطت نصالها[٦]و باض الصّيف، و باض القيظ: اشتدّ الحرّ و خرج كلّ ما فيه-من ذلك.
و قال الأسديّ: [من الطويل]
فجئنا و قد باض الكرى في عيوننا # فتى من عيوب المقرفين مسلّما[٧]
و قال أميّة بن أبي الصّلت[٨]: [من الخفيف]
ركبت بيضة البيات عليهم # لم يحسّوا منها سواها نذيرا[٩]
و قال الرّاعي[١٠]، يهجو ابن الرّقاع: [من البسيط]
لو كنت من أحد يهجى هجوتكم # يا ابن الرّقاع، و لكن لست من أحد
تأبى قضاعة لم تقبل لكم نسبا # و ابنا نزار فأنتم بيضة البلد
[١]الحماة: عضلة الساق. الكردوس: واحد الكراديس؛ و تعني رءوس العظام.
[٢]ديوان أبي دؤاد ٢٨٤؛ و منه شرح المفردات التالية.
[٣]في ديوانه «ململم: مجتمع الخلق. ضرب: خفيف اللحم» .
[٤] «اللأم: الشديد من الخيل و غيرها. عقب: جري بعد جري» .
[٥]البهمى: نبت تجد به الغنم وجدا شديدا ما دام أخضر، فإذا يبس هرّ شوكه و امتنع، و البهمى:
ترتفع نحو الشبر و نباتها ألطف من نبات البر. انظر اللسان (بهم) .
[٦]النصال: سنابل البهمى.
[٧]المقرف: الهجين الذي أمه عربية و أبوه غير عربي.
[٨]ديوان أمية بن أبي الصلت ٤٠٤.
[٩]في ديوانه «البيضة، هنا: الشدة. و البيات الاسم من قولهم: بيّت القوم، إذا أوقع بهم ليلا و أخذهم بغتة» .
[١٠]ديوان الراعي ٢٠٣، و ثمار القلوب ٣٩٢ (٧٢٠) ، و اللسان و التاج (بيض) ، و العمدة ٢/١٨٩، و الأول في اللسان و التاج (رقع) ، و الثاني في التهذيب ٣/١٢٤، ١٢/٨٥، و اللسان و التاج (بلد) ، و بلا نسبة في اللسان و التاج (دعا) .