الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٢٥ - ١١٧٩- شعر في التشبيه بالبيض
و قال الأعشى[١]: [من الطويل]
أتتنا من البطحاء يبرق بيضها # و قد رفعت نيرانها فاستقلّت
و قال زيد الخيل[٢]: [من الطويل]
كأنّ نعام الدّوّباض عليهم # فأحداقهم تحت الحديد خوازر[٣]
قال: و يقال تقيّضت البيضة، و الإناء، و القارورة، تقيّضا: إذا انكسرت فلقا.
فإذا هي لم تتفلّق فلقا و هي متلازقة، فهي منقاضة انقياضا. و قيض البيضة: قشرتها اليابسة. و غرقئها: القشرة الرّقيقة التي بين اللّحم و بين الصّميم. قال: و الصّميم:
الجلدة.
قال: و يقال غرقأت البيضة: إذا خرجت و ليس لها قشر ظاهر غير الغرقئة.
قال الرّدّاد: غرقأت الدّجاجة بيضها، فالبيضة مغرقأة. و الخرشاء: القشرة الغليظة من البيضة، بعد أن تثقب فيخرج ما فيها من البلل؛ و جماعها الخراشيّ، غير مهموز.
قال: و قال ردّاد: خرشاء الحيّة: سلخها حين تنسلخ.
قال: و تغدّى أعرابيّ عند بعض الملوك، فدبّت على حلقه قملة، فتناولها فقصعها بإبهامه و سبّابته، ثمّ قتلها، فقالوا له: ويلك!ما صنعت؟!فقال: بأبي أنتم و أمي، ما بقي إلا خرشاؤها! و قال المرقّش[٤]: [من السريع]
إن تغضبوا نغضب لذاكم كما # ينسلّ من خرشائه الأرقم[٥]
و قال دريد بن الصّمّة في بيض الحديد[٦]:
قال: و يقال في الحافر نزا ينزو. و أمّا الظّليم فيقال: قعا يقعو، مثل البعير.
[١]ديوان الأعشى ٣٠٩، و أمالي ابن الشجري ٢/١٦٥، و حماسة ابن الشجري ٤١.
[٢]البيت لزيد الخيل في ديوانه ٢١١، و لمعقر بن أوس بن حمار في الأغاني ١١/١٦١، و لمعقر بن حمار في قصائد جاهلية نادرة ١١١، و صدر البيت بلا نسبة في المقاييس ٣/١١٢.
[٣]الخازر: من ينظر بلحاظ عينيه.
[٤]المفضليات ٢٤٠.
[٥]الأرقم من الحيات: الذي فيه سواد و بياض.
[٦]سقط البيت من الأصل، و لم يرد في ديوان دريد بن الصمة شعر قاله في بيضة الحديد.