الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٢٧ - ١٠٤٩- حمى الأهواز
منك، فالحق بهم؛ فإنّ حوائجك ستسبقك إليهم. ثمّ قدم على هشام، فكره عبد اللّه أن يدخل منزل له حتّى يأتيه في ثياب سفره؛ مخافة سوء ظنّه. فلما أعلمه الحاجب مكانه، و دخل عليه و عاينه، كره أن يقيم بها طرفة عين. قال: اذكر حوائجك. قال:
أحطّ رحلي و أضع ثياب سفري، و أتذكّر حوائجي. قال: إنّك لن تجدني في حال خيرا لك منّي الساعة!يريد أنّ القلوب أرقّ ما تكون إذا تلاقت العيون عن بعد عهد.
و ليس ذلك أراد.
١٠٤٦-[طحال البحرين]
و العامّة تنشد[١]: [من الطويل]
من يسكن البحرين يعظم طحاله # و يغبط بما في بطنه و هو جائع
و نظر دكين الرّاجز، إلى أبي العباس محمّد بن ذويب الفقيميّ الرّاجز، و هو غليّم مصفرّ مطحول، و هو يمتح على بكرة و يرتجز. فقال: من هذا العمانيّ؟فلزمته هذه النّسبة[٢].
١٠٤٧-[جرب الزنج]
و حدّثني يوسف الزّنجي أنّه لا بدّ لكلّ من قدم من شقّ العراق إلى بلاد الزّنج ألاّ يزال جربا، ما أقام بها. و إن أكثر من شرب نبيذها، أو شراب النّارجيل، طمس الخمار على عقله، حتّى لا يكون بينه و بين المعتوه إلاّ الشّيء اليسير[٣].
١٠٤٨-[طبيعة المصيصة]
و خبّرني كم شئت من الغزاة، أن من أطال الصّوم بالمصيصة في أيّام الصّيف، هاج به المرار. و أنّ كثيرا منهم قد جنّوا عن ذلك الاحتراق[٤].
١٠٤٩-[حمى الأهواز]
فأمّا قصبة الأهواز، فإنّها قلبت كلّ من نزلها من بني هاشم إلى كثير من [١]البيت بلا نسبة في اللسان و التاج (بطن) ، و المستقصى ١/٣١٩، و زهر الأكم ٣/٧، و مجمع الأمثال ١/٢٧٨، و فصل المقال ٤٣٥، و رسائل الجاحظ ١/٣٤١، و نوادر المخطوطات ١/٢٦١، و الشعر و الشعراء ٤٧٥ (ليدن) ، ٢/٧٥٥ (شاكر) ، و ثمار القلوب (٧٩٤) .
[٢]الخبر في الشعر و الشعراء ٤٧٥ (ليدن) ، ٢/٧٥٥ (شاكر) .
[٣]الخبر في ثمار القلوب (٧٩٥) .
[٤]الخبر في عيون الأخبار ١/٢١٩، و ثمار القلوب (٧٩٥) ، و لطائف المعارف ٢٣٠.